بيان صادر عن حزب مصر المستقبل بشأن التطورات الأخيرة في ملف سد النهضة .

يتابع حزب مصر المستقبل باهتمام بالغ ما أُعلن مؤخرًا عن عرض الوساطة الأمريكية في ملف سدّ النهضة الإثيوبي، باعتباره أحد أخطر الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وحق الشعب المصري التاريخي والأصيل في مياه نهر النيل، شريان الحياة للدولة المصرية عبر آلاف السنين.
ويؤكد الحزب أن أي تحرك دولي أو إقليمي يهدف إلى كسر حالة الجمود وإحياء المسار التفاوضي على أسس عادلة وملزمة يُعد من حيث المبدأ خطوة إيجابية، شريطة أن ينطلق من احترام قواعد القانون الدولي، ومبدأ عدم الإضرار، والحقوق المكتسبة لدول المصب، وعلى رأسها مصر.
ويشدد حزب مصر المستقبل على أن الأمن المائي المصري خط أحمر لا يقبل المساومة أو الحلول الشكلية، وأن أي وساطة – مهما كان طرفها – لا يمكن أن تنجح ما لم تؤدِّ إلى اتفاق قانوني ملزم وواضح ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، ويضمن تدفقًا آمنًا ومستدامًا للمياه، ويمنع أي إجراءات أحادية قد تهدد استقرار المنطقة.
كما يؤكد الحزب دعمه الكامل لموقف الدولة المصرية وقيادتها السياسية في إدارة هذا الملف بحكمة وصبر استراتيجي، مع الاحتفاظ بكافة الخيارات التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوق الشعب المصري ومقدراته، في إطار من المسؤولية الوطنية وعدم الانزلاق إلى مسارات قد تزيد من حدة التوتر الإقليمي.
ويرى حزب مصر المستقبل أن التنمية الحقيقية في أفريقيا لا يمكن أن تقوم على الإضرار بحقوق الآخرين، بل على التعاون والتكامل والمصالح المشتركة، وأن تحويل نهر النيل إلى ساحة صراع يمثل خطرًا على الجميع، وليس على دولة بعينها.
وفي هذا السياق، يدعو الحزب المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى الانتقال من مرحلة الوساطة الخطابية إلى الضمانات العملية، وممارسة دور فاعل يضمن التزام جميع الأطراف بتسوية عادلة ومتوازنة، تحفظ لمصر حقها في الحياة، وللمنطقة حقها في الاستقرار.
ويختتم حزب مصر المستقبل بيانه بالتأكيد على أن مصر قوية بوحدتها، ثابتة بحقوقها، ومنفتحة على السلام العادل، لكنها لن تقبل أبدًا بأن يكون مستقبل أجيالها رهينة لأي سياسات أحادية أو حلول منقوصة.
حزب مصر المستقبل




