مقالات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ورئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين يتحدث عن الهجرة النبوية

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الهجرة النبوية
بقلم المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ,
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
ونائب رئيس جامعة بيرشام الدولية بأسبانيا والرئيس التنفيذي
والرئيس التنفيذي لجامعة فريدريك بالولايات المتحدة الأمريكية
, والمدير التنفيذي للأكاديمية الملكية للأمم المتحدة
والرئيس التنفيذي لجامعة سيتي بمملكة كمبوديا
والرئيس التنفيذي لجامعة iic للتكنولوجيا بمملكة كمبوديا
والرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية للدراسات المتقدمة بالولايات المتحدة الأمريكية
ونائب رئيس المجلس العربي الأفريقي الأسيوي
ومستشار مركز التعاون الأوروبي العربي بألمانيا الإتحادية
ورئيس جامعة الوطن العربي الدولي ( تحت التأسيس)
الرئيس الفخري للجمعية المصرية لتدريب وتشغيل الخريجين
الرئيس الفخري لمنظمة العراق للإبداع الإنساني بألمانيا الإتحادية
الرئيس التنفيذي للجامعة الأمريكية الدولية
الرئيس الفخري للمركز الدولي الفرنسي للعلماء والمخترعين
الرئيس الشرفي للإتحاد المصري للمجالس الشعبية والمحلية
قائمة تحيا مصر
نعيش هذه الايامَ ذكرى الهجرةِ النبويةِ حيثُ انْقَضَى عَامٌ هِجْرِيٌّ آخَرُ، وَسيبَدَأَ عَامٌ جَدِيدٌ، فاللهم نستودعُكَ عاماً مضى فاغفرْ لنا ما كان فيه واكتبْ لنا الخيرَ هذا العامَ واجعلهُ عامَ نصرٍ وتمكينٍ وحقن لدماء المسلمين، وَوَحدةٍ وخلافةٍ على منهاجِ الراشدين
تمرُّ على امةِ الاسلامٍ كلَّ عامٍ ذكرى الهجرةِ النبويةِ وهي الحدثُ الأبرزُ الذي لا يُدانيهِ حدثٌ مثلُهُ منذُ قَرْنٍ وَنَيفٍ مِنَ اَلزَّمَانِ، ولكنْ ذِكْرَى اَلْهِجْرَةِ تمر علينا ولَمْ تَحْمِلْ أَيَّ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي اَلْهِجْرَةِ!، التي تعلقتْ بمهاجرينَ الى الله ورسوله تركوا أموالَهم وبيوتَهم، وتعلقتْ بالأنصارِ الذين آوَوْا ونصروا من اجل الله ورسوله.
فذِكْرَى اَلْهِجْرَةِ اَلنبوّةِ تمرُّ على مليارَيْ مسلمٍ، فمنهم من لا يتذكرُها ومنهم من لا يهتمُ بأهميتِها ولا تؤثرُ فيه، ومنهم من يعتبرُها قصةً جميلةً لرجلٍ قد بدأ وحيدا ثم هاجرَ ثم تمكن وانتصرْ، ومنهم من اعتبرَها عطلةً للاستجمامِ يوزعُ الحلوى ويُنشدُ الاناشيدَ!!، والقليلُ يعتبرُها حدَثاً عظيماً كما اعتبرَها الصحابةُ شأنا عظيما فاتخذوها لأمةِ الاسلامِ تأريخا، فالهجرةُ لَيْسَتْ حَدَثًا عَابِرًا وَلَا حَمَامَةً بَاضَتْ وَلَا عَنْكَبُوتًا نَسَجَتْ وَلَيْسَتْ ذِكْرَى تُوَزَّعُ فِيهَا اَلْحَلْوَى أَوْ تُنْشَدُ فيهَا اَلْأَنَاشِيدُ، إِنَّهَا ذِكْرَى نَتَذَكَّرُ فِيهَا كَيْفَ أَنَّ اَلْهِجْرَةَ فَرَّقَتْ بَيْنَ اَلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَبَيْنَ مَرْحَلَةِ اَلصَّبْرِ وَالْمُصَابَرَةِ وَالِاسْتِضْعَافِ وَبَيْنَ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ وَالِاسْتِخْلَافِ، فَكَانَتْ عَلَامَةً فَارِقَةً فِي تَارِيخِ اَلْأُمَّةِ، فأينَ نحن من هذهِ الهجرة؟
ان الهجرةَ حدثٌ عظيمٌ جاءتْ بعد بَيْعَةِ اَلْعَقَبَةِ الثانيةِ التي عقدَ فيها الانصارُ بيعةَ اقامةِ دولةِ الاسلامِ لِيتَمَّ بعدَها صناعةُ تَارِيخِ اَلْإِسْلَامِ ويتغيرَ وَجْهُ الارض بِمَسَارٍ جَدِيدٍ، ولما علمتْ قريشٌ أدركتْ خطورةَ البيعةِ والهجرةِ، واستعدت لإراقةِ الدماءِ، فرصدتْ لمن يأتي براسِ النبيِّ ﷺ مائة ً مِنَ اَلْإِبِلِ، وتعلمون قصة سُرَاقَةُ الذي انطلق يبحث عن النبي ﷺ وفشل مع انه وصل للنبي ﷺ فخابت امال قريش، وَوَصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى اَلْمَدِينَةِ اَلْمُنَوَّرَةَ، واقامَ لِلْإِسْلَامِ دَوْلَةً، وَكَانَتْ حَرْبًا عَلَى اَلْكُفْرِ وَالشَّرِّ وَإِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، فَفَتَحَتْ شَرْقَ اَلْأَرْضِ وَغَرْبَهَا، وَغَيَّرَتْ وَجْهَ اَلْعَالَمِ، وَارْتَفَعَ صَوْتُ اَلْحَقِّ يُرْعِبُ اَلْكُفَّارَ وَالظَّالِمِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا رَغْمَ سُقُوطِ دَوْلَةِ اَلْإِسْلَامِ، نَعَمْ لَقَدْ اِنْتَصَرَ اَلْإِسْلَامُ، فَلَمْ يَكُنْ يَخْطُرُ بِبَالِ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ أَنَّ مُحَمَّدًا وَصَحْبَهُ سَيَعُودُونَ بهذه السرعةِ إِلَى مَكَّةَ مُنْتَصِرِينَ فَاتِحِينَ وَيَهْدِمُونَ اَلْأَصْنَامَ، وَلَمْ يَكُنْ يَخْطُرُ بِبَالِ هِرَقْلَ أَنْ يَقُولَ لِلشَّامِ وَهُوَ مَطْرُودٌ مِنْ حِمْصَ: وَدَاعًا يَا سُورْيَا وَدَاعًا لَا لِقَاءَ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَخْطُرُ بِبَالِ كِسْرَى أَنَّ مُلْكَهُ سَيَزُولُ بَعْد سَنَوَاتٍ، وَتَتَحَقَّقُ بُشْرَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ويصبح مُلكُ كسرى وكنوزُهُ غنيمةً للمسلمين، ويرسلُ عمرُ رضي الله عنهُ لسراقةَ وَالْكُنُوزَ وَتَاجُ كِسْرَى بَيْنَ يَدَيْهِ فيقول: يَا سُرَاقَةُ لَقَدْ اِنْتَصَرَ اَلرَّجُلَانِ عَلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَكَانَ لَهُمَا مُلْكُ اَلْأَرْضِ، يَا سُرَاقَةُ، لَقَدْ أَضَاءَ اَلنُّورُ اَلَّذِي اِنْبَثَقَ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ اَلدُّنْيَا جَمِيعًا، وَلَقَدْ ظَفِرَ اَلْغَارُ بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ، وَغَلَبَتِ اَلصَّحْرَاءُ اَلْعَالَمَ، لَقَدْ كَانَ مُلْكُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ كَبِيرًا وَقَوِيًّا، وَلَكِنَّ اللهَ مَعَ اَلَّذِينَ آمَنُوا، واللهُ أَقْوَى، وَاللهُ أَكْبَرُ!!
إِنَّ تَعَاقُبَ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ عَلَى الْعَبْدِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نِعْمَةً لَهُ أَوْ نِقْمَةً عَلَيْهِ، فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ، قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ»، فحَرِيٌّ بِنَا وَنَحْنُ نَقِفُ عَلَى أَطْلَالِ عَامٍ هجري مَضَى وَمَشَارِفِ عَامٍ جَدِيدٍ أَتَى أَنْ نَقِفَ مَعَ أَنْفُسِنَا وَقَفَاتِ تَأَمُّلٍ وَمُحَاسَبَةٍ عَنْ عَامِنَا كَيْفَ ذَهَبَتْ أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ ونحن نعيش حربا في غـ.زة لا تبقي ولا تذر، فما أَشْبَهَ اَلْيَوْمَ بالأمس، لقد كان ليلةَ الهجرةِ محاوَلةٌ لاغتيالِ دعوةِ الحقِ باغتيالِ صاحبِها، اجتمعوا وأجمَعوا معَ شياطينِهم ومكَروا مكْرَهم وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ولكنَّ مَعيَّةَ اللهِ وقوتَه اكبرُ فلَا يَغُرَّنَّكُمْ تَقَلُّبُ اَلْكَافِرِينَ والْمُنَافِقِينَ فِي اَلبلاد:﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ ﴾
ان الهجرةُ النبويةُ أعظمُ حدثٍ في التاريخِويُذَكِّرُنَا بِعِزِّ أُمَّةِ الإِسْلَامِ وَدَوْلَتِهِ ورايته وجيشه وميراثه ومعاركه وغزواته، وذكرى الهجرة تعني انتصار الاسلام على قريش واصنامها، وتعني هزيمة الروم والفرس واوثانها، وتعني هدم العروش والانقلاب عليها وعصيان اوامر قادتها، وتعني وحدة الامة وحكمها بالإسلام وتشريعاته، وتعني نصرة فلسطين وغـ.زة وحقن دماءها وتعني التوجه للمسجد الاقصى وتحريره وتعني تحريك الجيوش لِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا،﴿ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا ﴾، ادْعُوْا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ اَلْعَظِيمَ
يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾،
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى