بيان حزب مستقبل مصر بشأن منظومة إختيار الوزراء في مصر

في ضوء الحديث المتزايد عن تغييرات وزارية مرتقبة، يؤكد حزب مصر المستقبل أن جوهر الأمر لا يكمن في تغيير الأسماء، بل في منظومة اختيار الوزراء نفسها، وهي منظومة باتت بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة إذا كان الهدف هو الإصلاح الحقيقي وتحسين أداء الدولة.
لقد أظهرت التجربة خلال السنوات الماضية أن اختيار الوزراء يتم في الغالب داخل دوائر مغلقة، دون معايير معلنة للرأي العام، ودون فحص مؤسسي شفاف يسبق التعيين. وهو ما أضعف الثقة بين المواطن والحكومة، وفتح الباب لجدل متكرر حول الكفاءة والمؤهلات والقدرة على إدارة الملفات الحيوية.
ويرى الحزب أن غياب الشفافية قبل التعيين، وضعف المساءلة بعده، وعدم الربط الواضح بين التخصص والحقيبة الوزارية، قد أسهم في تحويل العمل الوزاري من مسؤولية سياسية قائمة على النتائج، إلى وظيفة إدارية يحكمها منطق الاستمرار لا منطق التقييم.
ويؤكد حزب مصر المستقبل أن الاستقرار السياسي لا يتعارض مع الكفاءة، وأن الدولة القوية هي الدولة التي تبني مؤسساتها على المحاسبة، لا على تحصين المسؤولين من النقد والتقييم.
إن أي تغيير وزاري لا يصاحبه تغيير جذري في طريقة الاختيار سيظل مجرد تدوير للأشخاص، لا تصحيحًا حقيقيًا للمسار.
و بناءً عليه و إنطلاقًا من مسؤوليته الوطنية فإن حزب مصر المستقبل يطرح رؤية إصلاحية واضحة تتمثل في:
*وضع معايير معلنة وملزمة لاختيار الوزراء
تقوم على الكفاءة، النزاهة، والخبرة المرتبطة بطبيعة المنصب.
*إخضاع المرشحين للمناصب الوزارية لفحص مؤسسي علني
من خلال البرلمان أو لجان مستقلة، يعرض فيها المرشح برنامجه ورؤيته لإدارة القطاع.
*ربط بقاء الوزير بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس
بحيث تكون النتائج هي الأساس في التقييم والاستمرار.
*تعزيز الشفافية والمصارحة مع الرأي العام
باعتبارها شرطًا أساسيًا لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
*فتح المجال أمام الكفاءات الوطنية المستقلة
وعدم قصر الاختيار على دوائر محدودة أو تقليدية.
ختامًا يؤكد حزب مصر المستقبل أن مصر تمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهلها لبناء دولة حديثة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل، لكن ذلك لن يتحقق دون إصلاح منظومة الاختيار قبل تغيير الأشخاص.
فالدولة التي تسعى إلى المستقبل، يجب أن تختار مسؤوليها بعقل المستقبل، لا بمنطق إدارة اللحظة.
حزب مصر المستقبل



