محافظات

فضيحة التعدي علي أملاك الدولة وتزوير العقود بأسيوط الكبري

قطب المنقبادى =حسام عثمان

تكشگف هذه السطور عن واحدة من أخطر وقائع التعدي على أملاك الدولة داخل محافظة أسيوط، حيث جرى الاستيلاء على مساحات من أرض مملوكة للدولة دون سند قانوني، في ظل صمت وتراخٍ من جهات محلية يفترض بها حماية المال العام.
وتقع الأرض محل الواقعة بشارع طلعت حرب، وتتبع إداريًا حي غرب أسيوط، ومسجلة رسميًا بكشف الملاك وخرائط الجهات المختصة باسم الدولة حتى الآن، بما يقطع بعدم وجود أي حق قانوني لواضعي اليد عليها.
وتشير المستندات الرسمية إلى أن المساحة الإجمالية للأرض تبلغ فدانًا وقيراطين، تم التعدي على نحو 817 مترًا مربعًا منها، رغم ثبوت صفتها كأملاك دولة. كما توضح خرائط تنظيم المدن أن الأرض تضم عدة قطع تنظيمية وشوارع معتمدة، ما يؤكد إدراجها ضمن المخطط الرسمي للمدينة وعدم جواز التصرف فيها بأي صورة.
الأخطر في الواقعة هو ظهور عقود قيل إنها تبيح وضع اليد، إلا أن فحصها يكشف عن كونها عقودًا وهمية ومزورة، محررة على قطعة أرض أخرى مختلفة تمامًا عن القطعة رقم (50) محل النزاع، في محاولة لإضفاء مشروعية زائفة على استيلاء غير قانوني.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم تقديم شكاوى رسمية متكررة منذ عام 2017 إلى الجهات المختصة، دون أن يقابل ذلك بتحرك جاد أو إجراءات قانونية حاسمة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذا التقاعس، ودور بعض المسؤولين في تسهيل الاستيلاء على أرض مملوكة للدولة.
ويرى قانونيون أن ما جرى لا يقتصر على مخالفات إدارية، بل يرقى إلى شبهة جرائم جنائية جسيمة تشمل التعدي على أملاك الدولة، والتزوير في محررات، والإضرار العمدي بالمال العام، وهي وقائع تستوجب تحقيقًا عاجلًا ومحاسبة صارمة دون استثناء.
ويبقى الرهان معقودًا على تحرك الجهات الرقابية والقضائية المختصة، وفي مقدمتها النيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية، لكشف الحقيقة كاملة، واسترداد حق الدولة، وتأكيد أن المال العام خط أحمر لا يجوز المساس به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى