مقالات

الإسلام والذات العليا ( الذات الحقيقية ) .

بقلم / محمد دنيا

أولاً.. هنا أنا سآتكلم عن النمو الروحى التى سعيت إليه كل الدول المتقدمة سواء كانت مسيحية أويهودية أو سواء مجتمعات أو دول تتبع أديان أخرى مثل البوذية والهندوسية مثلاً ، كل هؤلاء اتبعوا طريق الوعى الروحى أو التواصل مع الذات العليا (الذات الحقيقية ) واعتقد أنهم نجحوا فى ذلك نوعاً ما .. أما نحن المسلمون ماذا قدمنا لأنفسنا سوى أن جعلنا المسلم ينفصل عن ذاتهُ الحقيقة وأنهُ أصبح مجرد مؤدى للطقوس فقط ، يصلى لأجل نيل الحسنات لجنة الأخرة.. يدعوا الله لنيل الرزق فى جنة الدنيا .. حتى الصدقة معظم من يفعلونها بغية أن تعود لهم آكثر ممن آنفقوا .. من هنا تحول الاسلام إلى مجرد طقوس لنيل أغراض بعينها ، حتى عبادتنا مع الله أصبحت عبادة خوف ورعب من الله عز وجل ومن النار ولا نعبدهُ حباً وتسليماً ،، إذا من السبب فى هذا ؟ السبب هو أننا منفصلين عن ذواتنا العليا عن روحنا وأصبحنا مجرد جماد يحكمه الطمع فى الدنيا والآخرة ،، دعونى أقول لكم إن دعم الجماعات الريدكالية ليس فقط لأجل التحكم بهم من جهة بعينها لكسب مكاسب سياسية أو حتى أن تجعلهم تُفجر دولهم من الداخل أو تنفيذ أجنداتهم ومصالحهم وانما تم تنمية الجماعات الريدكالية هذه أو المتطرفة لهدف آكبر آلا وهو أن يفقد المسلم تواصلهُ مع روحه ومع ذاته ، أن لا يصل إلى داخله الذى به نفسهُ التى هى من روح الله .. وفى أنفسكم أفلا تبصرون .. هذا الطرح مهم للغاية آلا وهو كيف لنا كمسلمين أن نتواصل مع ذاتنا الحقيقة، كيف لنا أن نفعل روح الله التى بداخلنا ..ونفخنا فيه من روحنا.. نحن من روح الله ، وهذا كنز عظيم ،، دعونى أحدثكم أن الإسلام أساسه التأمل للبحث عن النفس الكامنة بداخلنا، النفس الصالحة وليست النفس المبرمجة التى بها معتقدات عفى عليها الزمن وعُرف آكل عليه الدهر وشرب.. التآمل سنة مؤكدة فرسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ظل عشرون عاماً يتردد إلى غار حراء ليتآمل ، وبعدها هبط عليه الوحى من السماء .. إذاً التأمل والبحث عن الذات هنا سنة مؤكدة وأصيلة لأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الصادق الأمين ومنذ ولادتهُ وكل أفعاله لابد أن يحتذى بها ،، إذا ما فائدة التأمل وعلاقتها بالذات الحقيقة للإنسان ..التأمل هو حالة من الصمت والإسكات صمت عن مايدور فى رأسك وإسكات للعالم الخارجى المليء بالضجيح ،، هنا فقط ستجد نفسك الحقيقة وستتواصل مع ذاتك العليا التى هى من روح الله عز وجل ،، أيكم أن تعتقدوا أن الإنسان كائن ضعيف الإنسان كائن قوى جداً جداً ولكن سيكون كذلك لو عرف نفسه .. وفى أنفسكم أفلا تبصرون ..ما هذا الأبصار الذى يدخل بداخل النفس ، وهل العيون يمكنها أن تصل دخل النفس لتشاهد الحقيقة الكامنة بالطبع لا العيون هنا ليست لها فائدة ولكن الاستبصار هنا يآتى عندما تغمض عينيك وتهدأ لكى ترى نفسك الداخلية لكى ترى هذه القوة المزلازلة لكل أركان الشر .. التعامل مع الإسلام وكأنه مجرد لوائح تنظيمية هو نهج خاطىء .. بل الاسلام هو أخر الرسالات ومتممها وبالتالى هو جوهرهُ داخلى لكى تحيا النفس وتصحوا من غفلتها .. إذاً أن أدعوا جميع المؤسسات الدينية إلى تبني تدريس التأمل والفقه والوعى الروحى فالأديان السماوية الأخرى تفعل هذا وحتى الأديان المسماه بالأرضية تفعل هذا، اذا لماذا الاسلام الذى رسالته التأمل والنظر والتدبر ..قل سيروا فى الأرض فانظروا .. وأيضاً نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان متآملاً ناظراً باسطاً يدهُ وعقلهُ وروحهُ إلى السماء لمدة عشرون عاماً .. أعيباً علينا أن ننسى هذا ونحن الأصل .. أيضاً التعليم لماذا الإنسان ذاته الحقيقة .. وفقكم الله والسلام عليكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى