مقالات

أجيال التعليم علي طاولة البحث العلمي.. رؤي جديدة لتطوير المناهج الدراسية .

بقلم ا.د عصام قمر
استاذ أصول التربية بالمركز القومي للبحوث التربوية و التنمية

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات المعرفة والتكنولوجيا، عقدت الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس مؤتمرها العلمي بعنوان «أجيال التعليم والمناهج الدراسية.. رؤية مستقبلية»، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء في الشأن التربوي، في محاولة جادة للإجابة عن سؤال محوري: كيف يمكن للتعليم والمناهج الدراسية أن تواكب متطلبات المستقبل؟
المؤتمر لم يقتصر على الطرح النظري، بل قدّم نقاشًا علميًا معمقًا حول تطور أجيال التعليم والتحولات التي تفرضها التغيرات المجتمعية والتكنولوجية على فلسفة المناهج الدراسية، مؤكدًا أن تطوير التعليم لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها تحديات الواقع ومتطلبات التنمية المستدامة.
وتناولت جلسات المؤتمر قضايا متعددة، من أبرزها تطوير المناهج الدراسية، وتحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز دور المعلم، وربط المحتوى التعليمي بمهارات التفكير والابتكار، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه النظم التعليمية وسبل التعامل معها برؤى حديثة تستند إلى البحث العلمي والخبرة الميدانية.
وعكست المداخلات العلمية والتجارب البحثية المقدمة حجم الوعي بأهمية الانتقال من المناهج التقليدية إلى مناهج أكثر مرونة وتكاملًا، قادرة على إعداد متعلم فاعل ومؤهل للتعامل مع متغيرات العصر، بدلًا من الاكتفاء بنقل المعرفة في صورتها الجامدة.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المؤتمرات تكمن في تحويل توصياتها إلى سياسات تعليمية قابلة للتطبيق، معربين عن أملهم في أن تحظى هذه الرؤى باهتمام متخذي القرار، وأن يتم البناء عليها في تطوير التعليم والمناهج الدراسية على أسس علمية راسخة.
ويؤكد المؤتمر، بما طرحه من أفكار ورؤى مستقبلية، أن إصلاح التعليم يبدأ من حوار علمي جاد، يستند إلى البحث والتجربة، ويضع المتعلم في قلب العملية التعليمية، باعتباره محور التنمية وغايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى