أين نصيب أصحاب المعاشات من خارطة الإنصاف؟

كتب ؛ شحاتة ذكي
إن الحالة الضبابية والصمت الذي يغلف التصريحات الرسمية عند الحديث عن الحد الأدنى للأجور والزيادة المنتظرة لأجور العاملين في الموازنة الجديدة دون الإشارة من قريب أو بعيد إلي أوضاع أصحاب المعاشات ، لهو جرح في وجدان فئة لم تعرف يوماً غير الإخلاص للدولة سبيلاً .
أصحاب المعاشات يا سادة هم مواطنون من الدرجة الأولى بامتياز .
هم المعلم الذي ربى أجيالاً والجندي الذي سهر على الحدود والموظف الذي أفنى زهرة شبابه في أروقة الدواوين الحكومية .
إن هؤلاء الذين أرسوا دعائم الدولة المصرية الحديثة بعرقهم يستحقون أن يتصدروا عناوين الأخبار حين يتم الحديث عن زيادة الأجور وتخفيف الأعباء المعيشية لا أن يتم تجاهلهم .
قد يتذرع البعض بأن صندوق المعاشات كيان مستقل لكن الحقيقة التي لا تقبل التأويل هي أن هذا الصندوق يعمل تحت مظلة الحكومة المصرية وبإشرافها المباشر .
إن إحالة ملف المعاشات إلى الصندوق هو تناقض لا يخدم العدالة الإجتماعية .
فتجاهل التصريح بوضوح عن زيادة المعاشات في الموازنة الجديدة يبعث برسالة سلبية مفادها أن من إنتهت رحلة عطائه تراجع نصيبه في الإهتمام وهذا منطقٌ يرفضه العرف الوطني وتأباه كرامة الدولة المصرية .
فيجب علي الحكومة اليوم التدخل الفوري لإنصاف هؤلاء الكبار ورفع الظلم عن كواهلهم التي أثقلتها ضغوط التضخم .
إن رد الجميل لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن ليس منحة تُعطى بل هو حقّ مكتسب ودَيْن في ذمة الحكومة يجب سداده بكل تقدير واحترام .
إننا ننتظر من الحكومة تحركاً يليق بقدر هؤلاء الرواد وتصريحاً رسمياً يُبدد قلق البيوت المصرية ويؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين بنوها بدمائهم وأعمارهم .
فالدولة التي لا تنصف كبارها كما ترعى صغارها لا خير فيها .



