مقالات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن التعامل مع الكلاب الضالة منضبط بضوابط الشرع

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن التعامل مع الكلاب الضالة منضبط بضوابط الشرع

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

مما لاشك فيه أن التعامل مع الكلاب منضبط _بحمد الله بضوابط الشرع الشريف، مقنن بقوانين وضعها الفقهاء ؛ من خلال فهمهم لكتاب الله ، ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛

أتحدث عن التعامل ، واقتناء الكلاب ، فأقول: الأصل في اقتناء الكلاب هو : التحريم، إلا ما استثناه الشرع لحاجة.

لحديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إلَّا كَلْبَ ماشِيَةٍ، أوْ صَيْدٍ، أوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ مِن أجْرِهِ كُلَّ يَومٍ قِيراطٌ”.

فنقصان الأجر كل يوم قيراط عقوبة، والعقوبة لا تكون إلا على فعل محرم، أو مكروه كراهة شديدة، وهذا دليل على حرمة اقتناء الكلاب لغير حاجة.

والحاجة التي يستثنى لها : ثلاث، ويقاس عليها ما في معناها من الحاجات المعتبرة ، وهي:

– كلب الصيد ،

– وكلب الماشية والرعي

وهو الذي يحمي الأغنام والماشية من الذئاب واللصوص ،

– وكلب الزرع والحراسة ؛وهو الذي يحمي الحقول والمزارع.

ويقاس عليها ما استثناه الفقهاء المعاصرون للحاجات المعتبرة، مثل: كلب الحراسة للمنازل والمصانع ، قياسًا على كلب الزرع، والكلب البوليسي؛ للمساعدة في كشف المخدرات، وتعقب المجرمين، وإنقاذ الناس، وكلب إرشاد المكفوفين ؛ لمساعدة فاقدي البصر على الحركة.

علي أن تربى هذه الكلاب المرخص بها خارج البيت في الحديقة، أو المزرعة، أو أسطح المنازل لتحقيق الغرض منها.

وإذا حدث منها ضرر ؛ لإهمال صاحبها، أو عدم تحرزه ؛ فإنه يضمن ما أحدثته من ضرر، ويتحمل قيمة تعويض ونفقات علاج المتضرر وما أتلفته علي الناس .

قال الإمام ابن قدامة في المغني: وما أفسدته البهائم من الزروع… فإن كان ليلاً، ضمنه مالكها، لأنه يلزمه حفظها ليلاً. وهذا في البهائم النافعة المأذون في اقتنائها ، فالكلب أولى ، والشرس أشد.

والإنسان خلقه الله؛ ليكون خليفته في الأرض ، وسيدا علي مخلوقاتها ، وهو المكرم، فأي شيء يضره، أو يؤذيه يقتل ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم ،وهو الرؤوف الرحيم بكل المخلوقات ، قد رخص في قتل الكائنات الضارة ، ولو في الحرم: الذي يحرم فيه الصيد المباح ، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ‏:‏خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ‏:‏ الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور ، والحديا. وهو متفق عليه.

وعن سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ،يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر ‏_ نوعان من الثعابين _ ، فإنهما يطمسان البصر، ويستسقطان الحبل. والحديث متفق عليه.

فكل كائن يؤذي الإنسان، ولا يدفع أذاه إلا بقتله يقتل، ولا حرج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى