السوقمقالات

رغيف الخبز الملاذ الأخير للفقراء ..

كتب : شحاتة ذكي
لم يعد للمواطن البسيط في مواجهة أمواج الغلاء المتلاطمة سوى رغيف الخبز ذلك الحصن الأخير الذي يلوذ به ملايين الفقراء لسد رمق يومهم . ولكن حتى هذا الرمق البسيط يبدو أن الحكومة تستخسره فيهم وتسعى لحرمانهم منه تحت ذريعة ترشيد الدعم أو تحويل الدعم العيني إلى نقدي مع تخفيض وزنه من 90 إلي 70 جرام .
إن تحويل هذا الدعم إلى مبالغ نقدية في ظل تآكل القيمة الشرائية للعملة والتضخم غير المنضبط يعني ببساطة رفع الحماية عن الفئات الأكثر إحتياجاً وتركهم في مواجهة مباشرة مع طحن الأسواق .
فترشيد الإنفاق الحقيقي يجب أن يكون بعيداً عن لقمة العيش التي تمثل خط الدفاع الأخير للأمن الغذائي للمواطن.
فالخبز في وجدان الشعب ليس مجرد سلعة تموينية بل هو رمز للإستقرار والعدالة الإجتماعية والمساس به تحت أي ذريعة هو إفتقار للحكمة السياسية .
يجب أن يكون وظيفة الحكومة الأساسية هي حماية مواطنيها وتوفير حد الكفاف لهم في أوقات الأزمات لا أن تبحث عن حلول لعجزها المالي من قوت يومهم .

فكيف لقرار أن يتجاهل واقع ملايين الأسر التي تعتمد على الخبز المدعم كعنصر أساسي لا بديل له للبقاء؟

إن الإصرار على المساس برغيف العيش يعكس توجهات حكومية تفتقد الحس السياسي والإقتصادي والإجتماعي على حد سواء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى