مقالات

أيها المسئولون : إذا كنتم ترغبون فالقانون يمنحكم ما تريدون .

كتب : شحاتة ذكي

تتخذ الحكومة من النص الجامد للمادة (35) من قانون المعاشات ذريعة دائمة لتقييد الزيادة السنوية بحد أقصى بدعوى الحفاظ على الإستدامة المالية لأموال الصندوق .
مع العلم أن المشرع وضع في القانون نفسه مخرجاّ تشريعياً مرناً ، لكن جرى تعطيله وإيقاف العمل به .

فالقانون الحالي يمنح الحكومة صلاحيات لصالح أصحاب المعاشات .
حيث أن المادة (111) من القانون ذاته تمنح الخزانة العامة للدولة الحق الكامل في التدخل وتحمل تكلفة أي مزايا أو زيادات إضافية .
هذا النص يثبت بوضوح أن الحد الأقصى ليس سقفاً مغلقاً لا يمكن تجاوزه بل خطوة تستطيع الدولة تخطيها قانونياً ومالياً لدعم هذه الفئة وقتما تشاء .

إن الأزمة لم تكن يوماً في عجز النص التشريعي أو مصدر التموبل المالي بل تكمن في غياب الإرادة الحقيقية لإنصاف أصحاب المعاشات خاصة إذا ما نظرنا إلى العوائد الإستثمارية الضخمة التي تحققها أموالهم الخاصة والتي يتعمد المسؤولون حجبها وحرمان مستحقيها من ثمارها .

الخلاصة : أن القانون يقدم الحلول ومصادر التمويل سواء من عوائد الإستثمارات أو من الخزانة العامة ، والتذرع الدائم بالمادة (35) ليس سوى غطاء لغياب الرغبة الحقيقية في تحقيق العدالة الإجتماعية لمن أفنوا حياتهم في خدمة هذا الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى