هل كانت زوبعة في فنجان البرلمان؟!!

كتب : شحاتة ذكي
مع إنطلاق الدورة البرلمانية الحالي شهدت أروقة مجلس النواب حراكاً ساخناً وإنتفاضة كلامية واسعة حيث تبارى الكثير من النواب في تقديم سيل جارف من طلبات الإحاطة التي تتبنى قضايا أصحاب المعاشات .
حيث تمحورت تلك الطلبات حول مطالب عادلة يتمثل أبرزها في رفع الحد الأدنى للمعاشات وإقرار زيادة سنوية تصل إلى 20% لمواجهة الأعباء المعيشية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سارع نواب آخرون إلى تقديم مقترحات ومشروعات قوانين بتعديل بعض أحكام القانون الذي يتضمن مواداً مجحفة كانت سبباً في معاناة أصحاب المعاشات.
حتي إن أحد هذه المشروعات قد نال بالفعل النصاب القانوني اللازم وتمت إحالته رسمياً إلى لجنة القوى العاملة لدراسته .
في حين سعي آخرون بعقد لقاءات مع اتحاد المعاشات إدّعوا فيها السعي للوقوف على مشكلاتهم وكسب ود القاعدة العريضة من أصحاب المعاشات .
ولكن وحتي الآن ونحن على مسافة قريبة جداً من موعد الإعلان الرسمي عن الزيادة السنوية الجديدة — التي تترقبها ملايين الأسر المصرية بقلق بالغ — نجد أن ذلك الضجيج البرلماني لم يسفر عن أي نتيجة ملموسة على أرض الواقع .
إن هذا الوضع يضعنا جميعاً أمام تساؤل مشروع موجه الي جميع السادة النواب :
هل لم يستطيع البرلمان بكل ما يملكه من أدوات رقابية وتشريعية وصلاحيات دستورية قادراً علي تحويل وعوده إلى قرارات نافذة تنصف أصحاب المعاشات أم أن هذه الوعود كانت مجرد حبر على ورق وزوبعة في فنجان البرلمان؟!!!


