الحزب العربي الديمقراطي الناصري.. هل أصبح “الديكور” بديلاً عن الإرادة الشعبية؟

الحزب العربي الديمقراطي الناصري.. هل أصبح “الديكور” بديلاً عن الإرادة الشعبية
بقلم: [محمد عمر] نائب رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري المنتخب
في مشهدٍ عبثي يضرب عرض الحائط بكل قيم العمل الحزبي، يواجه الحزب العربي الديمقراطي الناصري -هذا الكيان العريق الذي يحمل اسم ومبادئ الزعيم جمال عبد الناصر- محاولة ممنهجة لفرض “واقع وهمي” عبر مؤتمر عام يفتقر لأدنى معايير المشروعية القانونية واللائحية. إن ما يحدث اليوم ليس مجرد صراع على مقعد، بل هو اعتداء صارخ على إرادة المجموع الناصري وتكريس لسياسة التشرذم المفتعل.
«تساؤلات مشروعة أمام لجنة شؤون الأحزاب»
إن الدور المنوط بلجنة شؤون الأحزاب هو حماية القانون وتطبيقه، لا مباركة إجراءات تحوم حولها شبهات البطلان. فكيف يتم اعتماد مخرجات “مؤتمر” يرى جموع الناصريين أنه طُبخ في غرف مغلقة بعيداً عن القواعد الحزبية الحقيقية؟
أولاً: أين الرقابة على صحة انعقاد الجمعيات العمومية؟
ثانياً: كيف يتم تجاهل الطعون القانونية واللائحية التي قدمها أقطاب الحزب المخلصون؟
ثالثاً: هل تحول العمل السياسي إلى مجرد “واجهات كرتونية” يتم تحريكها لإقصاء الشرفاء؟
«فرض “المنبوذين” وتحدي الثوابت»
إن الإصرار على فرض شخصيات تفتقر للظهير الشعبي داخل البيت الناصري، بل ومرفوضة من الرموز التاريخية وحتى من أسرة صاحب الفكرة الناصرية نفسها، يضع علامات استفهام كبرى حول المستفيد من هذا التدمير الذاتي للحزب. إن محاولة صناعة “زعامات وهمية” بالتزوير أو بقرارات إدارية فوقية، لن تخلق حزباً قوياً، بل ستخلق كياناً هزيلاً لا يعبر إلا عمن صنعوه.
«القضاءساحة الحق الأخيرة»
لقد وضح جليا أن هناك من يسعى لتحويل الأحزاب إلى ديكورات خالية من الروح، لكننا نؤكد أن ساحة القضاء الإداري متسعة، وهي الحصن الأخير الذي نلجأ إليه لكشف زيف هذه الإجراءات. إن التغاضي عن تطبيق القانون هو دعوة صريحة لانعدام الثقة في العملية السياسية برمتها.
لن يدخر الأحرار جهداً في كشف محاولات “البلطجة التنظيمية”، وسنظل نتمسك بحقنا في حماية هذا الحزب من التبديد. إن التاريخ لا يرحم، والارتهان لتعليمات الخفاء لن يطول أمده أمام صمود المؤمنين بالفكرة والمبدأ.
ختاماً..
إن الحزب الناصري ليس مجرد مقر أو ختم، بل هو وجدان أمة. ومن يظن أنه قادر على اختطافه بمؤتمر صوري، فهو واهم، فالشرعية تُستمد من القواعد، لا من الأوراق المزورة.وطالما هناك أحرارا ناصريون لن يضيع الحزب العربي الديمقراطي الناصري مهما كلفنا الأمر.




