سياسةمقالات

فى ظل تفهامات دولية قد تنهى الصراع المحتدم ..مصر هى الوجود الحتمى فى المنطقة

……………………..

محمد عبدالدايم

..إعادة رسم خريطة القوة السياسية فى الشرق الأوسط اتضحت معالمها فقد افصحت عنها ال٢٠٠ يوم الأخيرة من الصراع الصهيوامريكى على إيران واثبتت التجربة الفضائية فشل كل منظومات الردع الوهمية فى حماية سماء الخليج

فقط مليارات الدولارات تم نهبه بابتزاز صريح من أمريكا المستبدة وتفريط لين هين من أمراء وملوك ورؤساء الخليج ،اللعبة الامريكية انتهت امس بدخول مصر بشكل علنى وصريح وعن اقتناع محل المستعمرين أمريكا وحلفائها المتصهينون ،الدور المصرى اعتقد لم يتأخر كثيرا فإن تأتى متأخرا خير من إلا تأتى وهو الذى حدث بالفعل ..السؤال الذى حير الكثيرين من الباحثين والسياسيين والخبراء العسكريين_ جاوب عليه بكل وضوح السفير الإيراني فى مصر مجتبى مسعودي

لقناة BBC : حينما قال “مصر مش بتلعب” مجاوبا عن الدعم المصري لدول الخليج ضد بلاده قائلاً : مصر حرة في قراراتها و هي تفعل ما تراه في مصلحة شعبها و هي كقوة إقليمية في الشرق الأوسط لها الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا و لكن الشئ المهم بالنسبة لنا هو أنها لا تنخرط في أي عمل يساعد الكيان الصهيوني في حربه ضدنا ..

هنا اود التريث والتعقل قليلا ، واعتقد ان قيادة ايران تعلم جيدا ان مصر لن تنجرف تحت اى ظرف فى اى عمل عدائى من جانب إسرائيل ضد دولة إيران لأننا وبالعقل الجمعى ضد الوجود الصهيونى فى المنطقة حكاما ومحكومين كلنا على قلب رجل واحد نعتبر ان صراعنا مع اليهود صراع وجود وليس حدود ،دون التطرق او النظر لقصة الموأمات السياسية التى تحدث بين الحين والآخر مع هذا الكيان العربيد وهذا الأمر يتم بدراسات استخبراتيه على أعلى مستوى، نقطة ومن اول السطر لنعود لحديث السفير “مجتبى مسعود” والذى سأل عن التواجد العسكري المصري في دولة الإمارات والذى يمكن يتحول الي قوة عربية مشتركة للدفاع عن المنطقة ؟ الإجابة جاءت عقلانية ومنطقية حيث قال:

لا يوجد لدينا أي مانع أو معارضة لهذا الأمر ؛ لا نعترض علي أي تواجد مصري في أي دولة فمصر دولة إقليمية كبيرة في الشرق الاوسط و هذا الكلام دار حوله مناقشات مطولة في إيران انتهت إلي أنه لابد بعد انتهاء هذه الحرب لابد و أن يكون هناك قوة إقليمية رادعة في المنطقة فنحن لا نريد أي أمن مستورد من خارج المنطقة يتدخل في الشرق الأوسط و هذا الأمر يقع علي عاتق الدول الإقليمية الكبري التي بالتأكيد من ضمنها جمهورية مصر العربية..بالتدقيق فى هذه الاحابات أرى انه ربما يكون التواجد المصرى مكسبا كبيرا على الصعيد العسكرى لإيران حيث تضمن لها مصر تعطيل اى هجوم جوى او برى من المنطقة ، شريطة ان تلتزم إيران بعدم توجيه اى ضربات لدول الخليج وأعتقد أن الدبلوماسية المصرية والاجهزة الاستخباراتية آمنت ذلك تمام :مصر مش بتهز ” هذا التأمين يجعل إيران فى مواجهة فقط مع دولة الكيان والمصالح الامريكية وهنا يبرز السؤال بوجود مصالح أمريكية فى الخليج.. ماذا عنها؟اعتقد انها موجوده لكنها شبه معطله او زرا للرماد فى العيون وشهور قليلة وسيعلن عن جلائها بفرض السيطرة المصرية والتواجد بديلا عنهم فى المنطقة .

اختم لاقول وبكل صراحة ان التواجد المصرى ربما يخلق تخلق تضامنا عربيا قويا يزداد بتسوية الخلافات مع طهران وانضمام دول اسلاميه للتكتل العربى مثل باكستان وتركيا وإندونيسيا، من هنا استطيع القول ان قوة مصر العسكرية والدبلوماسية تعيد رسم خريطة القوة الإقليمية فى المنطقة بتزعمها وهى الرائد والقائد فى المنطقة لهذا الحلف او التكتل الذى سيدعم بالطبع من دول اوربيا واسيوية وأفريقية لها مصالح اقتصادية وعسكرية فى المنطقة وربما يحيي دور منظمة الحياد الايجابى” مجموعة دول عدم الانحياز” التى اسسها ناصر والرئيس الهندى جواهر لانهرو واليوغسلافى جوزيف تيتو والغانى كوامى نكروما والاندونيسي احمد سوكارنو الذى استصافت بلاده اول مؤتمر للقمة فى باندونج عام ١٩٥٥

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى