العدالة والمساواة بين المعاشات والأجور ..

كتب : شحاتة ذكي
بموجب موافقة مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل المادة (111) المتعلقة بجدولة القسط السنوي المسدد من الخزانة العامة إلى صندوق التأمينات ، تجدر الإشارة إلى أن هذا التعديل يعد إجراءً تنظيمياً محاسبياً بين أجهزة الدولة (وزارة المالية والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي). ولا يترتب على هذا التعديل أي أثر مباشر على قيمة المعاشات الحالية حيث أن الإلتزام بصرف المعاشات يظل قائماً بغض النظر عن آلية التسوية المالية الخاصة بالأقساط .
أما ما يثار من البعض في وسائل الإعلام عن المطالبات بضرورة ربط “الزيادة المركبة” المنصوص عليها في المادة المذكورة بأسعار الفائدة المصرفية السائدة هو قول جانبه الصواب لأن الزيادة المقررة في هذا السياق هي “زيادة تقديرية مركبة” تهدف إلى الحفاظ على القيمة الإكتوارية لأموال التأمينات، وليست “فائدة مصرفية” بالمعنى التجاري أو المصرفي .
فالفائدة تخضع لتقلبات السياسة النقدية بينما الزيادة المركبة في التشريع التأميني هي معامل نمو ثابت يستهدف الإستدامة المالية للصندوق على المدى الطويل مما يجعل الربط بينهما في غير محله .
لكن الأكثر أهمية في الوقت الحالي والذي يجب التركيز عليه هو أنه يتعين على السلطة التشريعية بمختلف أطيافها أغلبية ومعارضة عند مناقشة مشروع القانون المتعلق بزيادة الأجور للعاملين بالدولة تفعيل مبدأ المساواة والعدالة والإنصاف بإلزام الحكومة بتقديم مشروع قانون موازٍ يقضي بتقرير زيادات مقابلة لأصحاب المعاشات متضمنة :
ــ إقرار علاوة إستثنائية بما لا تقل عن 5% .
ــ مبلغ مقطوع في صورة غلاء معيشة لا يقل عن 500 جنبهاً .
ــ رفع الحد الأدنى للمعاش .
هذا بخلاف ما يتم إقراره من نسبة الزيادة السنوية وذلك تزامناً مع زيادة الأجور بإعتبار أن هذا الإستحقاق هو الأكثر أهمية لأصحاب المعاشات من التعديلات الإجرائية في طرق سداد الأقساط الحكومية.




