حقوق أصحاب المعاشات قضية أمن قومي .

بقلم : شحاتة ذكي
إنّ المطالب المشروعة لأصحاب المعاشات ليست مجرد إستحقاقات مالية أو منحة تُعطي بل إلتزام دستوري وأخلاقي وقانوني لا يقبل التأجيل أو التجزئة .
هي قضية تمس وجدان كل المصريين دون إستثناء فلا يخلو بيت في مصر من صاحب معاش ( سابق أو حالي أو قادم ) لذا فإن تجاهل هذه المطالب لا يثير سخط هذه الفئة فحسب ، بل يمتد أثره ليشمل الشارع المصري بأكمله .
إن اصحاب المعاشات هم المواطنون الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن ومن حقهم الأصيل أن تشملهم مظلة الحماية الإجتماعية بإنصاف .
إن إقرار أي مزايا للعاملين مع تجاهل ما يماثلها لأصحاب المعاشات هو شرخ في جدار العدالة الإجتماعية وتفرقة غير مبررة تخلق فجوة من الإستياء من الأولي تلافيها بسياسات منصفة .
فالتضخم والأعباء المعيشية لا تفرق بين موظف ومتقاعد .
ولا تستقيم العدالة الإجتماعية بتهميش فئة لصالح أخرى ،
والحماية الإجتماعية لا تتجزأ والتفرقة في الرعاية بين فئتين من فئات المجتمع الواحد المتساوون في الحقوق والواجبات تضعف روح الإنتماء في وقت أحوج ما يكون فيه الوطن إلى وحدة الصف والإلتفاف حول القيادة السياسية .
إن إنصاف أصحاب المعاشات هو إستثمار في الإستقرار المجتمعي وصمام أمان للسلام الإجتماعي ورعايتهم هي أيضاً رسالة للشباب بأن دولتهم لا تنسى أبناءها مما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة .
إنّ حقوق أصحاب المعاشات أمانة في عنق الحكومة .
لذا نأمل منها مراجعة سياساتها تجاه هذه الفئة بمنحهم نفس ما تقرر للعاملين بالدولة من زيادات وذلك إعلاءً لقيم العدالة والوفاء لمن أعطوا الوطن أغلى ما يملكون .



