منوعات

الاستغناء بالخالق عن الخلق

الاستغناء بالخالق عن الخلق

كتب:الشيخ عبدالحليم محمد الطيب

ما أحلاها من ثمرة وما أجملها من فائدة وما أروعها للمسلم إن استقرت فى قلبه عقيدة الإيمان بالقدر أن يستغنى بالخالق عن الخلق وقد علمت كما أصلت لك أن كل شىء بيد الله فقلوب العباد بيد الله لاتحول لك بالحب والبغض إلا بتقديره سبحانه.

والله لو استقرت هذه فى قلبك لن تنافق مخلوقاً ولن تخشى أحداً على وجه الأرض فهذا الذى ترجوه وتخافه قلبه بيد من عصيت وهو الله سبحانه وتعالى فالذى يصرف لك القلوب بالحب والبغض والعطاء والمنع هو الله إن صرف الله إليك قلباً بحب فهذا تقديره وإن صرف الله إليك قلباً ببغض فهذا تقديره وإن حول الله إليك قلباً بعطاء فهذا تقديره وإن حول الله قلباً إليك بمنع فهذا تقديره.

وإن كان ذلك كذلك فلم تعلق قلبك بالبشر وقلوب كل البشر بيد رب البشر وخالق الخلق سبحانه وتعالى الذى يقدر وحده على أن يصرف لك القلوب بالبغض والحب والعطاء والمنع فلو اجتمع أهل الأرض بالثناء عليك لن يقربوك من الله إن كنت بعيداً عن الله ولو اجتمع أهل الأرض بذمك والبغض لك ما أبعدوك عن الله إن كنت قريباً من الله فلم تعلق قلبك بالخلق فاللهم ارزقنا الإخلاص وأغننا بفضلك عمن سواك فمن عرف القضاء والقدر استغنى بالخالق عن الخلق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى