حين تخذل التوقعات آمال البسطاء ..

كتب : شحاتة ذكي
لقد إستبشر المواطنون خيراً وتعلقت قلوبهم بوعود الرئاسة التي وجهت بوضوح لرفع المعاناة عن كاهل الشعب قبل حلول شهر رمضان المبارك .
وبأملٍ ملؤه الصبر إنتظر الجميع — وعلى رأسهم أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن — ما سيتمخض عنه المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء ، ظناً منهم أن “الانفراجة” قد حانت .
لكن وبكل أسف جاءت النتائج صدمة مروعة لم تكن في الحسبان وكأن الحكومة في وادٍ وتطلعات الشعب في وادٍ آخر .
فقد أتت الرياح بما لا تشتهي سفن المقهورين من غلاء المعيشة .
ألم يكن من الأجدر بسيادة رئيس الوزراء أن يدرك حجم الأمانة الملقاة على عاتقه قبل الخروج للإعلام؟
أن يصدر قراراته محددة الفئات والنتائج دون “بروباجندا” سبقت الفعل ليوفر على المواطن مرارة الصدمة النفسية التي أصابته؟
إن الإعلان عن “توجيهات رئاسية” ثم الخروج بحزمة لا تسمن ولا تغني من جوع هو بمثابة إستهانة بمشاعر ملايين المصريين الذين كانوا ينتظرون “طوق نجاة” فإذا بهم يواجهون واقعاً يفتقر للحس الإجتماعي المطلوب في مثل هذه الأزمات .



