التغيير الوزاري .. عليكم بالأفكار وحب مصر .

بقلم / محمد دنيا
قامت مصر بتغيير وزاري جديد وكبير، وهذا يتماشى مع رؤية السيد الرئيس للتجديد وضخ الدماء الجديدة، وحمل لواء المسؤولية لأجيال جديدة. هذا النوع من الإدارة أمر ممتاز للغاية بدلًا من الثبات، فالحركة دائمًا في علم الإدارة أمر مطلوب، وأيضًا هذا يتماشى مع انعقاد مجلس النواب بدورته الجديدة.
شهدت التغييرات الوزارية هذه أشياء عديدة، منها عودة وزارة الإعلام، وهذا أمر محمود للغاية، كما شاهدنا وجوهًا شابة مثل وزير الرياضة، وهذه كلها أمور جيدة إن لم تكن ممتازة.
دعوني أحدثكم بصدق، إن الجهاز الإداري المصري يحتاج إلى انطلاق، وإلى فكر يتوازى مع النمو الذي قدمته مصر في السنوات الأخيرة. نحن نحتاج من كل وزارة أن تكون أكثر فكرًا وأكثر تحررًا من الموروث الإداري الذي عفا عليه الزمن. لا نحتاج أن نكون خارج الصندوق، بل لا بد من أن ننسف هذا الصندوق، ولمَ لا؟ افعلوا كما فعل فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لم يهب الأزمات، ولم يهب الآراء السلبية، ولم يهب ندرة الموارد، وجعل مصر في مقدمة الأمم.
إذًا فلنفعل ذلك، ولا بد من التخلص من حالة الخوف من اتخاذ القرارات، والتردد، والميل إلى التفكير الجامح لحل المشكلات. لا ينبغي أن يجلس أحد على مقعد وهو مستريح، بل لا بد، بمجرد استلام المهام الوطنية، أن يتحول المسؤول إلى شعلة من النشاط والعمل الجاد.
إن مصر الآن تتطلب منا الكثير والكثير، ولا بد أن لا ندخر أي جهد أو عطاء أو نقطة عرق، فمصر هي معشوقتنا، وهي ملاذنا وأماننا، وحبها سارٍ في عروقنا، فلنعمل جاهدين بلا كلل أو ملل.
الفترة الحالية، وحسب توصيفي الخاص المتواضع، تحتاج منا أمرين:
الأول: الأفكار، نعم الفكرة هي بداية الحدث العملاق، ومن يريد التغيير عليه أن يأتي بفكرة أولًا. مصر الآن لها جسد صلب، والأفكار الجامحة أمر مفيد جدًا لحل الأمور وصنع إنجازات، فعندما يكون الجسد صلبًا، تتحرك الفكرة الجامحة النفاذة بسهولة ويُسر، وتؤدي مرادها.
الأمر الثاني: الحب.
ذكرت مرارًا وتكرارًا أن حب مصر هو كنز الكنوز ومرسى السعداء؛ فمن أراد النجاح فعليه بحب مصر، ومن أراد الصمود فعليه بحب مصر، ومن أراد الغلبة فعليه بحب مصر، ومن أراد التخلص من الكسل والتكاسل فعليه بحب مصر، ومن أراد النصر فليمت فيها عشقًا.
هذه هي وصيتي البسيطة المبسطة: عليكم بالأفكار وحب مصر.
وفقكم الله جميعًا، والسلام عليكم.




