مقالات

الخطأ المزدوج بين مصر والسعودية

بقلم : شحاتة ذكي

ماحدث في موسم الحج هذا العام للحجاج المصريين الذين كانوا يحملون تأشيرة زيارة دون تصريح رسمي لهم بالحج إنما هو خطأ مزدوج تتحمله السلطات السعودية والسلطات المصرية معاً .
حيث لا يخفي علي السلطات السعودية رغبة الآلاف من المصريين وأيضاً الكثير من الجنسيات الأخري كل عام في تأدية مناسك الحج من خلال الأبواب الخلفية غير الرسمية نظراً لارتفاع تكاليف الحج الرسمي مما يمثل عبئاً كبيراً إضافياًعلي المملكة السعودية التي تسعي جاهدة لتوفير سبل الراحة لحجاج البعثات الرسمية.
لذا كان لزاماً علي السلطات السعودية إصدار التعليمات بعدم دخول أي شخص إلي منطقة مكة المكرمة قبل موسم الحج بوقت كافٍ سوي لحاملي تصاريح الحج فقط .
أما أن تسمح لهم بدخول منطقة مكة المكرمة ثم تقوم بملاحقتهم في أماكن إقامتهم وترحيلهم مما تسبب في إثارة الذعر والخوف في نفوس ضيوف الرحمن فهذا في حد ذاته يعتبر خطأ فادح من جانب السلطات السعودية ما كان يجب أن يكون أبداً .
أما السلطات المصرية فقد ارتكبت أيضاً نفس الخطأ بالسماح لشركات السياحة في الحصول علي تلك التأشيرات والمتاجرة بمشاعر المواطنين البسطاء الذين يرغبون في تأدية مناسك الحج وهم يعلمون تماماً عدم صلاحية هذه التأشيرات للحج مما تسبب في معاناتهم بداية من إقامتهم في سكن غير ملائم تماماً يبعد كثيراً عن أماكن المشاعر المقدسة دون توفير المواصلات اللازمة لهم وأيضاً عدم توفير أي خدمات لهم أو أماكن إقامة في عرفات أو مزدلفة أو مِنَي مما تسبب في معاناتهم التي أدت إلي وفاة الكثير منهم .
لذا فإنه يجب محاسبة مسئولي ومندوبي هذه الشركات وتوقيع أشد العقوبة عليهم لضمان عدم تكرار هذه المهزلة التي أضرت بسمعة مصر وشعبها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى