مقالات

أمريكا تهدد السلام العالمي

بقلم /محمد دنيا

يبدو أن أمريكا لا تريد أن تعترف بالسياسة واللعب بالأوراق وتبادل المصالح. أمريكا منذ الحرب الباردة وهي هكذا لا تريد إلا مصالحها وفقط، وهذا ينذر بخلل عالمي واستنزاف مساعي السلام في العالم.

ما فعله دونالد ترامب هو خطأ فادح وجريمة في حق الأمن والسلم الدوليين لا تُغتفر. ما الذي أعطى لترامب هذا الحق بأن يختطف رئيس دولة من وسط شعبه؟ هذه إهانة كبيرة للشعب الفنزويلي، وأيضًا إهانة وضربة قاسية، إن لم تكن قاصمة، للقانون الدولي والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن مثل منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

من الذي أعطى الحق لأمريكا أن تفعل فعلتها هذه؟ أثاروا الرعب في كل أنحاء العالم. ما السبب؟ هل مثلا مادورو مجرم حرب؟ هل قام بمذابح بشرية؟ إذا، لماذا؟

أنا أقول لكم: أمريكا لديها أزمة اقتصادية طاحنة، إن لم تكن مميتة، وبالتالي تم الهجوم على فنزويلا لنهب ثرواتهم بطريقة رعاة البقر. هذا لا يصح. ربما كانت أمريكا تتعامل مع مادورو عن طريق تبادل المصالح، ربما كانت تلجأ لحل أزمتها عن طريق الأفكار الاقتصادية بدلًا من إعلان حالة الهلع والخوف في العالم كله.

والآن، ترامب يهدد الرئيس الكولومبي بنفس الطريقة. هذه سياسات خاطئة وتؤدي إلى نزاعات لا حصر لها. على ترامب أن يهدأ، لأن أمريكا ليست أمريكا والتوازنات العالمية أصبحت أكبر. إذا كان لديكم أزمة اقتصادية، لا يمكن أن تحل بأزمات عسكرية.

بل من الواضح أن ترامب يمارس سياسة: فلنأخذ ولنفعل من العالم ما نشاء. ينبغي الهدوء وعدم أخذ العالم إلى منحى تصاعدي لحرب طاحنة، ويذهب السلام إلى المنتهى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى