مقالات

العرب من صنعوا جلادهم ! هل سيذهب البترودولار لمثواه الأخير .. مخططات الشيطان وأعوانه !

بقلم بسمة مصطفى الجوخى
نرى أن من يصنع الطاغوت هم العبيد أو الساكت عن الحق والضعيف ومن يفكر فى مصلحته ولو على حساب غيره ،
منذ سنوات عديدة وعندما كان يفكر فقط أى شخص أن يخرج من تحت أنياب الدولار ،
يتم تصفيته ومثلما حدث للزعيم الراحل صدام حسين رحمه الله عليه ،
الذى شهد العالم بأكمله على ما فعلته أمريكا به وبوطنه وسط صمت العرب المخزى !
ومنذ ذلك الوقت ضاعت هيبة وكرامة وعزة العرب،
وللأسف أن من صنع جلاده هم العرب بأنفسهم عندما وافقوا على هيمنة وتحكم أمريكا وعملتها على العالم ،
ونرى صفعة بوتين منذ الغزو الروسى على أوكرانيا ،
والتى غير بها خريطة الهيمنة وخصوصا أيضا بعد إنشاء اتحاد البريكس ،
وأصبحت المبادلات الخارجية بين الدول العربية والشرق أكثر وتحديدا الصين ،
وقد بدأت المملكة العربية السعودية بالمبادلات بالعملات الآخرى ،
وأصبحت الصين المستورد الأكبر للنفط من السعودية ،
وباقية الدول العربية بدأت بالفعل التعامل بالعملات الآخرى،
بداية لسحب البساط من تحت أقدم الدولار الأمريكى ،
ولا نقول أن الدولار سينهار فجأة وبين ليلة وضحاها ،
وتحديدا أن أول من تجعل الدولار ينهار هى الصين ، وبما أن الصين أكبر مصدر ،
فعند انهيار الدولار سيرتفع اليوان الصينى وتزداد تكلفة الاستيراد على المستورد ،
فلابد من أخذ خطوات تضمن بها عدم حدوث ذلك أولا ،
وأيضا هى تحاول الآن بشتى الطرق رفع مخزون الدهب لديها بكميات ضخمة ،
ولكن ما يحدث الآن هو خطوة إيجابية وبداية لنهاية هيمنة شيطان الدولار الأمريكي ،
ولكن دائما ما تقوى حكومة العالم الخفية قوتين مضادتين فى نفس الوقت ،
ولذلك هل سينتهى بالفعل هيمنة الدولار أم سيظل يهيمن بطريقة آخرى بعيدا عن النفط؟!
وتحديدا أن التكنولوجيا الآن وعصر الرقمنة سيبدأ فى هيمنته على العالم ،
ونرى الجميع الخطوة التى اتخذتها الدول العربية ووصلوا إلى اتفاق لتسوية المبادلات بالعملات الرقمية الوطنية بعيدا عن الدولار ،
ولذلك هل سيظل تحكم أمريكا باستخدام الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة ويظل الدولار الأمريكى فى المقدمة ؟!
أما عصر التبادل بالعملات الرقمية لا أظن مطلقا إنه سينعكس على العالم إيجابا فقط ،
بل من المحتمل والمؤكد أن تكون سلبياته أكثر لأن التحكم فى العالم سيكون أكبر ،
فإذا انتهت هيمنة أمريكا على العالم ماذا عن الصين ؟!
وماذا ستفعل الهند إذا انضمت لاتحاد البريكس أو أن العالم يدور فى دائرة مغلقة ويخرج من هيمنة لهيمنة آخرى ؟!
ولكن كل شئ نافذ بمشيئة الله تعالى ، وما يمكر به الشيطان وأعوانه ،
لا يخرج مطلقا عن إرادة الله عز وجل ،
فالأمة الإسلامية والعربية فى اختبار من الله عز وجل ،
وعليهم أخذ خطوة شرف ومحاولة النجاح بهذا الاختبار ويكفى صمت !
لأن لا أحد ولا شئ سينفعهم غير التمسك بحبل الله والتكاتف ،
وعليهم أن يبعدوا كل البعد عن ما يفعله بهم دائما الشيطان وأعوانه ،
فهو يسير وتحديدا للأمة الإسلامية والعربية على مبدأ ” فرق تسد ”
وللأسف لا أحد غير العرب من يعطى لهم هذه الفرصة على طبق من ذهب ..
حفظ الله الأمة الإسلامية والعربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى