الأمة المصرية لابد ان تنتفض

بقلم : محمد دنيا
أحزن جدا عندما أقابل أشخاص عاديين و اتحدث معهم عن مصر وعن رؤيتهم لما وصلنا اليه، أرى البعض منهم لايعلم ماوصلت إليه مصر من العزة والكرامة وفرض الإرادة وتسليح الجيش تسليحاً مرعباً عوضاً عن البنية التحتية الجبارة التى حدثت فى وقت قصير و االمضي نحو التصنيع والاكتفاء الذاتى والإستقلال الاقتصادى … إذاً نحن أمام سؤال يطرح نفسه من الذى جعل هؤلاء المواطنون لايعرفون ولايعلمون ماصنعته مصر … الإجابة هنا التواطؤ من جانب الإعلام فآين الإعلام من جهة ومن جهة أخرى الوزارات الخدمية التى من دورها رفع وعى المواطن أيضا لانها أيضاً قريبة منه فمثلا وزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة ووزارة التنمية المحلية اين هم من صناعة خطة شاملة مجتمعين للوصول للمواطن ورفع وعيه لآن المعرفة هى سلاح مهم للغاية لآن المعرفة هى سلاح قوى فمن عرف تمكن ومن لايعرف قتله الجهل ، لكن الجميع فشل فى إيصال الصورة الصحيحة لما وصلنا إليه .. الإعلام برمته ثبت فشله الزريع الوجوه الإعلامية أصبحت منفرة والأعمال الدرامية والسينمائية أصبحت لاتعبر عن المجتمع بل نتأتى بقصص عدائية من دول أخرى ونقدمها للمواطن ،من هنا وفى المجمل الآعم يشعر المواطن بالاغتراب وبعد هذا الإحساس بالغربة يدير وجهه عن الجميع ويمضى ويرتفع لديه حالة السخط والتصلب والجمود الذى يصل لو انك وضعت ميكرفون فى أذنه لن يسمعك لانه مغترب عن مجتمعه ولا يهمه آمره …
إذاً ما الحل وكيف الحل ..
الحل فى المقام الأول هو الشعور بالوطن والاحساس به وجعل الجميع معتصم بحب وطنه لنمحي حالة الاغتراب هذه التى آصبحت لدى البعض لابد وفى الوقت الراهن أن نجتمع كلنا على كلمة سواء آلا وهى الوطن لابد
آن نستظل بظله ، الإعلام والسادة الوزراء الجدد والمحافظين الكل مسئول أن يقترب من المواطن وان يجعله يستشعر أنه حان الآن الخلاص من الإغتراب والدخول فى معية حب الوطن .. والإعلام بصفة خاصة عليه أن يكون معبر حقيقي عن الخبر وإيضاح الرؤية الكاملة والاتيان بوجوه جديدة يستطيعوا عرض المعلومة وإعلام الخبر بطريقة سهلة وميسرة على الجميع .. أما صانعى الدراما والسينما اتقوا الله فى وطنكم ولا تآتوا بقصص غيركم لتجعلوها آعمالاً تزيد الاغتراب غربة والتصلب صلابة والجمود اكتراثاً ،
الأمة المصرية آن لها الآوان ان تنتفض على كل هذه السلبيات نحن الآن فى مفترق طرق إما أن ننتفض لنسمو أو نتكاسل لنغترب
فأيهما أجدى و أنفع .. فلننتفض على الجهل ولابد أن نذهب إلى المعرفة ولابد أن نعلم ونتآكد آن الخير قادم وأن نرفع راية الٱمل ولنبتعد عن التشاؤم وبث اليآس آيضا الاعراف البالية التى جاءت عبر الوقت البائد الذى سيطر فيه الاغبياء على منافذ العلم وصنعوا أعرافاً بالية فلنتخلص منها ونلقيها فى البحر ولا تآحذنا بهما شفقة .. الضعفاء لا يصنعون المستقبل والأمة المصرية على مدار تاريخها لاتعرف الضعف نحن آهلاً للقوة والفطنة.. فلنراعى وطننا ولا نتكاسل لأن مصر ذاهبه إلى مستقبل واعد ومن لا يعى هذا ويمشى وراء الكسالا عديمى المعرفة سيظل نادم أنه لم يكن على معرفة بوطنه .. عاشت الأمة المصرية وعاش شعبها




