إصبع علي الجرح.. بين الصمت وصمت الناطقين

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
تدور عجلة الأحداث بسرعة لا تستوعب فحواها العقول ولا تدرك مداها مراكز الرصد والتحليل بما تحمل من عناوين الإستراتيجية والأمنية والخبراء والتحليل والإستقراء وكل ما تبث القنوات من القيل والقال والذم والمديح والطعن والتلميح فالكل مرهون بالزمن الآتي الذي لا يعلمه الا الله . ولكن . الواضح جدا والأكيد جدا وبحكم اليقين ان الغيوم تلاشت والضباب على الرؤيا قد ولى وانحسر وأمست معالم الصورة واضحة مرئية لمن يريد ان يرى والبصيرة في افق مسموح لأصحابها ان يبصروا الحق ويدركوا الحقيقة ويسمع كل منا ما يراه ويرى ما يسمعه بواحة الفداء والتضحية والدماء الزكية وصرخات المظلموين ولغة التحدي ليفرزها عن نهيق العملاء والجبناء والمأجورين والخونة والمستعبدين بالذل والخنوع لأعداء الله والإنسانية . قد يقول البعض وما لنا والسياسة ؟؟ فلنعيش في بلداننا آمنين مطمنين من دون أن نشغل انفسنا بما قيل او ما يقال وكفى الله المؤمنين شر القتال !!! لهؤلاء نقول ما كان للإنسان يوما من قدر الا وقد ساهم هو بنفسه في كتابة مفرداته . نحن من صفق للمعتوه صدام حتى صار دكتاتورا طاغيا وجلب علينا الويل والدمار والخراب حتى غدونا اليوم نعاني من الف صدام وصدام .. لم يسطوا الطواغيت على مقدرات الأمة لولا إنهم وجدوا أرباب الفسق والفساد والجهل والعمالة الذين هيأوا لهم الأرض وباعوا شرف الأوطان واستحلوا دماء الأبرياء . بعض الآيات القرآنية لا تحتاج الى التفسير او التأويل ( الله لا اله الاهو رب العرش العظيم ) بما يفهمه منها الصغير والكبير من الوحدانية والقدرة لله العلي العظيم . الشر شران شر يسعى اليك وشر تسعى اليه . وقد سعى الاعداء وجاءوا فلم يعد للصمت إلا دلالاته ومعناه وصوته النابض بين القلوب . شئنا أم ابينا فجملة الأحدات التي نعيشها هذه الأيام وما تنبؤنا به الساعات تدعونا لأن نرتقي الى عقولنا والقدر الآتي والمرهون بعمل الرجال المؤمنين والموقف الحق والوعد الحق فلا يكون للصمت الا دلالاته ومعناه وصوته النابض بين القلوب . ها هي الأحداث تتسارع وقد كشر العدا عن انيابهم في واشنطن وتل يب والغرب وافصح العملاء عن خستهم ونذالتهم في الأردن ومصر وآل سعود والرباط ومشايخ الدعارة في المنامة ودبي . لم تعد الساحة تتسع لحل وسط بين الحق المطلق الناصع في محيا شبل الحسين عليه السلام في لبنان ودماء الأبرياء في غزة والباطل الجلي وواهم كل الوهم من يظن أن الجلوس على التل هو الأسلم وإن الصلاة حين يحين وقت الصلاة مع الإمام علي عليه السلام هي الأتم , فلا ثل ولا مائدة لمعاوية مليئة بالدسم ولا مساحة تتسع للمنافقين بين صفوف المصلين بعدما أدرك حتى الصم البكم بل وحتى المستحمرين ثريا جبهة الشرف والحق واليقين . إنك ميت وإنهم ميتون والكل راحلون راحلون وللنظر لمن كان قبلنا وبالأمس بيننا احبة واصحاب واضداد و ( زعماء ) وقادة فلا خبر ولا طيف نزل والكل في خبر كان قد مضى ولم يبقى الا ما تؤطره المواقف النبيلة والدماء الزكية والأرواح الطاهرة . لست مبالغا لكنها قراءة النفس وهواجس الروح رغم يقيني ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ونحن نسمع نهيق الشامتين والمحبطين ونحن على يقين كل اليقين ان النصر قادم إن شاء الله ورحم الله الشاعر محمود درويش الذي قال … عندما يذهب الشهداء الى النوم اصحو واحرسهم من هواة الرثاء ونبيح الكلاب ؟ وما النصر الا من عند الله .




