بالورقة والقلم ..

شحاتة ذكي .
*************
ألزم قانون التأمينات الخزانة العامة برد ما استولت عليه الحكومة في العهد السابق من أموال المعاشات وذلك في صورة أقساط سنوية بدأت بمبلغ 160,5 مليار جنيهاً منذ بداية تنفيذ القانون في الأول من يناير 2020 بزيادة سنوية متدرجة حتي بلغ ما سوف يتم سداده نهاية العام المالي الحالي 238,5 مليار جنيهاً .
وتشير التقارير أن ما يتم تحقيقه من فائض أموال صندوق المعاشات يبلغ ما يقرب من 200 مليار جنيه سنوياً بعد سداد كافة الإلتزامات .
ويؤكد ذلك ما صرح به السيد رئيس الصندوق في سبتمبر 2023 بأن ما تحقق من فائض آنذاك بلغ 560 مليار جنيهاً .
وينص القانون علي استثمار 75% من فائض أموال الصندوق في سندات خزانة والباقي وقدره 25% في أوعية استثمارية أخري .
كما ينص الدستور في المادة السابعة عشر منه علي أن أموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة هي وعوائدها حق للمستفيدين منها .
وفي ظل إرتفاع عوائد الإستثمار خلال السنوات الأخيرة إلي مستويات مرتفعة فقد حقق الصندوق من فائض وعوائد حتي الآن ما لايقل عن 1,2 تريليون أي ( 120 ألف مليون جنيه تقريباً ) لم يستفد أصحاب المعاشات منها سوي ما يقرب من 62 مليار جنيهاً فقط قيمة ما تم صرفه من منحتين غلاء معيشة في 2023 و 2024 .
لذا فإنهم لا يريدون سوي منحهم جزءاً من أموالهم في صورة علاوة إستثنائية أو منحة غلاء معيشة تعويضاً لهم عما تجرعوه من مرارة خلال السنوات الماضية جراء إرتفاع معدلات التضخم إلي مستويات غير مسبوقة كان من شأنها التأثير السلبي علي معيشتهم متمثلة في إنخفاض قيمة معاشاتهم إلي الحد الذي أصبح لا يستطيعون تلبية الحد الأدنى من متطلبات حياتهم اليومية .
ألم يحن الأوان أن يتحقق لهم ذلك ؟!
سؤال موجه إلي السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء .



