غموض زيادة المعاشات .. تحليل موضوعي لبيان التأمينات الإجتماعية

كتب : شحاتة ذكي
عقب المؤتمر الصحفي للسيد رئيس مجلس الوزراء بشأن الإعلان عن زيادة الأجور، صدر بيان رسمي عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يفيد بعكوف الهيئة على إعداد دراسة إكتوارية لتحديد نسبة الزيادة المرتقبة لأصحاب المعاشات .
وبناءً على المعطيات القانونية يمكن تفنيد هذا البيان في الآتي :
أولاً : تثير الإشارة إلى الدراسة الإكتوارية تساؤلاً جوهرياً حول نوع الزيادة ، فإذا كان الغرض من الدراسة هو إقرار ميزة إضافية (في صورة مبلغ مقطوع أو منحة استثنائية أياً كان نوع الميزة ) ، فلماذا اذن تأخر إنجاز هذه الدراسة بحيث لم تصدر ويتم إعلانها بالتوازي مع قرارات زيادة الأجور، تحقيقاً لمبدأ الشمول في الحماية الإجتماعية .
أما إذا كان المقصود هو تحديد زيادة المعاشات السنوية الاعتيادية ، فإن الإستناد إلى الدراسات الإكتوارية هنا يفتقر إلى المبرر ، إذ إن المادة (35) من قانون التأمينات والمعاشات حددت آلية واضحة للزيادة مرتبطة بمعدلات التضخم (بحد أقصى 15%) وهي بيانات إحصائية يتم إعلانها رسمياً من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ولا تتطلب دراسة إكتوارية لتقديرها .
إن اللجوء إلى صياغات تحتمل التأويل في توقيتات حساسة قد يؤدي إلى نتائج عكسية في ظل غياب الشفافية ويضاعف من حالة التوجس لدى قطاع عريض من المواطنين أصحاب المعاشات .
لذا فإن المصلحة العامة تقتضي ضرورة صدور بيان من السيد اللواء رئيس صندوق المعاشات يتسم بالشفافية والوضوح بعيداً عن الضبابية واضعاً النقاط على الحروف محدداً فيه بدقة ما إذا كانت الزيادة القادمة هي العلاوة السنوية القانونية أم ميزة إستثنائية لمجابهة الغلاء وذلك لإمتصاص حالة الغضب العام وضمان إستقرار السلم الإجتماعي .




