سطو مسلح على الهوية العربية إنما هو مخطط شيطاني

بقلم بسمة مصطفى الجوخى
من المؤسف أن يتخلى الإنسان عن نفسه وعن هويته وأصله ،
وتسيطر عليه عقدة الخواجة التى تغلغلت فيه بسبب عقدة النقص وقلة الوعى وعدم إدراك الأمور بطريقة صحيحة ،
هل تحدث الوزراء أو أى منصب قيادى فى مصر باللغة الانجليزية يزيدهم شرفا أو مكانة ؟!
هل هذا يفعله أيضا المجتمع الأوروبى ؟!
قطعا لا يزيد المتحدث باللغة الإنجليزية شرف ولا المجتمع الأوروبى يفعل هذا ،
بل يشمئز كثيرا ويعتبرها خيانة لوطنه عندما يطلب منه أحد أن يتحدث بلغة آخرى ،
ولكن الشرف الحقيقى هو تعلم اللغة العربية لغير العرب ،
وكان يصل الأمر بالاحتفال الكبير بفرحة تعلم اللغة العربية والتحدث بها ،
وهذا كان أمرا واضحا فى العصور السابقة وإلى الآن يوجد الكثير ،
ومن جعل اللغة الإنجليزية اللغة الأم ومن يجيدها كأنه نال شرف عظيم وخرج من الرجعية والتخلف ،
هوالشيطان وأعوانه ، وهذا مخطط قديم ولكن من المؤسف إنه تغذى على عقد النقص لدى الكثير ،
واعتقادهم الخاطئ الوهمى بأن هذا هو التحضر والعكس هو الرجعية ،
وأن ذلك مكانه عالية وإنهم من علية القوم وتغلغل هذا الفيروس إلى أن وصل إلى المناصب القيادية،
التى من المفترض أن تهتم باللغة العربية التى هى أعظم لغة فى العالم ” لغة القرآن الكريم” واللغة التى يتحدث بها الله عز وجل يوم القيامة ،
وإذا تطرقنا قليلا سنجد أن تعلم اللغة العربية لم يكن أمر سهلا مطلقا ،
وتحديدا على المجتمع الغربى عكس تعلم اللغة الانجليزية الذى هو مجرد اكتساب مهارة جديدة للشخص ،
ومن يتعلمها من العرب يظن الكثير بسبب طلاقة التحدث بها إنه من المجتمع الغربى ،
والعكس صحيح فتعلم اللغة العربية وطلاقة التحدث بها أمر صعب لغير العربى ،
هل رأينا فى أى مؤتمر خارجى يضم المجتمع الغربى والعربى،
يتحدث فيه أى قيادى من الغرب باللغة العربية ؟!
لم يحدث فهو يتحدث بلغة بلاده أو باللغة الانجليزية التى جعلتها حكومة العالم الخفية اللغة الأم ،
ويوجد الكثير ممن يصرون على التحدث بلغتهم ،
ولماذا تصر مصر وتصمم على هذه العقدة وتتباهى بها
وكأنها شئ عظيم ؟!
وبدلا من تحدث وزير التربية والتعليم باللغة الإنجليزية ،
فالأولى أن يضع خطة لإعادة الهوية العربية وإحياء اللغة العربية ،
ومراقبة المدارس الدولية وإحباط مخططات تهميش اللغة العربية ،
فبداية دمار وتخريب الأوطان والشعوب هو العبث والتلاعب ومحو اللغة ،
فاللغة العربية أعظم لغة فى الكون ومن يتعلمها ويجيدها هو فقط من عليه أن يتباهى بذلك ،
فهى من أصعب وأرقى اللغات ويكفى إنها اللغة التى خلقها الله عز وجل واختارها ،
فالشيطان يتحدى ويغوى ويضحك على البشر تحديدا الأمة الإسلامية والعربية ،
ويجد من يضع له ذلك على طبق من ذهب !
وإذا تأملنا قليلا سنجد أن حكومة الكيان الصهيونى لم تطبق ابدا العولمة على نفسها ،
ولم تتخلى عن هويتها رغم إنها مزيفة !
لذلك ينبغى على الجميع أن يتخلصوا من ارتداء عباءة النقص وهذه العقدة التى انتشرت كثيرا وأصبحت فى ذروتها ،
وعلى كل مسؤول عدم الانسياق وراء هذا الهراء وهذا المخطط الشيطانى ،
وينبغى الانطلاق نحو إعادة إحياء اللغة العربية بكل الطرق وأولهم الإعلام الذى تفنن فى دعم هذا المخطط الشيطانى …
وينبغى الاستفادة من وسائل الإعلام واستخدامها في نشر اللغة الفصحى بين الناس بدلا من استخدامها فى دعم المخطط ،
وأيضا استخدام الطرق التكنولوجيّة الحديثة والمتطورة في نشر اللغة العربية وتعليمها وأيضا الاحتفاظ بالتحدث بها فى أى مكان …….



