إبادة غزة .. وما علاقة الهند ؟!

كتبت بسمة مصطفى الجوخى الباحثة في الشؤون الدولية
منذ دخول الهند إلى البريكس وذكرنا سابقا أن هذا لا خير فيه
وبعد فوز الترامب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية
هرول “مودى “رئيس وزراء الهند إلى أمريكا لتهنئة ترامب على فوزه فى الانتخابات ،
والاتفاق على عقد الصفقات بينهم،
والكل يعرف مخطط مشروع طريق السكة الحديد الذى يريدون إنشاءه ،
والذى من المفترض إنه يضم هذه الدول ” الهند والإمارات والسعودية وإيران والأردن والكيان الصهيونى الغاصب ”
لذلك عند كل هدنة كان يوافق عليها الكيان الغاصب ،
نقول أن هذا مجرد كسب وقت وإعادة ترتيب أوراق ،
وأن إبادة غزة مبتغى لهم بداية من رغبتهم المستميتة فى التطهير العرقي لأهل فلسطين ،
ومن ثم الاستيلاء الكامل على غزة ،
وهذا الطريق الذى يريدون إنشاءه من ضمن أسباب إبادة غزة ،
فالهند هى كارت مهم يلعب به ترامب أمام الصين ،
الذى أصبحت بعبع ترامب القادم ،
فالهند عضو من الأعضاء المؤسسين للبريكس ،
والآن تتعاون أمريكا مع الهند ويضعون اتفاق للمبادلات التجارية بينهم ،
كيف يحدث ذلك دون رجوع الهند إلى إلى أعضاء إتحاد البريكس وتحديدا روسيا والصين ؟!
فالهند وأمريكا تجمعهم مصلحة واحدة ،
وهى عدم هيمنة الصين وتقويضها ،
ترامب يريد أولا الاستيلاء على ثروات الدول بالابتزاز المتعمد والتهديدات ، وفرض الجمارك ،
ونرى الحصار الذى يفرضه على دول أمريكا اللاتينية
وفرض الضرائب على الدول الأخرى ،
ومن ثم تقربه للرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”
وهذا أيضا من أجل إبعاده عن الصين ،
ومثل ما ذكرنا سابقا أن ترامب يضع عينه على الدول التى لديها الموارد والمعادن التى تمتلكها الصين ،
وفى نفس الوقت يتقرب من الدول التى تتحالف مع الصين ،
ولكن التحالف مع الهند شئ أخر ،
هذه البلد ليس لها عزيز ،
وتفعل أى شئ من أجل مصلحتها ومعتقداتها الزائفة ،
وكل ما يفعله ترامب من تصعيدات بين الصين وتايوان ، ودعم كوريا الجنوبية ،
وما يفعله فى اليابان ،
كل هذا الهدف الأول منه هو الصين ،
أمريكا تضرب من كل الجهات ،
من جهه البريكس بوجود الهند والتعاون معها ،
ومن جهه التهديدات والحصار التى تريد فرضه على دول محددة من أجل الاستيلاء على المعادن التى تمتلك مثلها الصين،
ومن جهه أخرى إثارة الفتن بين الدول التى ذكرناها وكل هذا من أجل الصين
والأهم ما تقعله من جهه الشرق الأوسط ،
ما يحدث الآن من إبادة وتطهير عرقي لشعب غزة الشقيق الذى من ضمن أسبابه الرئيسية هو إنشاء الطريق الذى ذكرناه مع احتلال الكيان الغاصب لما تبقى من سوريا ،
لذلك التواطؤ المخزى والذى لا نستطيع وصفه من بعض الدول العربية ،
فيما يحدث فى غزة وسوريا أمر معروف، ولا يختلف عليه أحد،
وأمريكا لا تريد تعدد أقطاب ،
هى تريد أن تظل الدولة المهيمنة فى العالم ،
ولكن الله عز وجل خلق التوازن الذى يسير عليه الكون ،
ولا تستطيع أمريكا سواء إنها تكون أداة ودمية مستخدمة لحين انتهاء دورها المشؤوم،
بعد ما باعت نفسها للشيطان …