مصر

إلى مَن أعمتهم الظنون : مصرُ والعروبة.. قدرُ لا يقبل التشكيك .

كتب : شحاتة ذكي

إلى الذين ينسجون من خيوط الأوهام تشكيكاً في عروبة مصر ، وإلى الذين يجهلون محطات التاريخ أو يتجاهلونها . إنّ مصرَ لم تكن يوماً مجرد رقم في معادلة العروبة بل كانت وما زالت القلب الذي يضخ الدماء في عروق هذه الأمة .
إن عروبة مصر ليست شعاراً يُرفع بل هي حقيقة سُطرت بالدماء والدموع والتضحيات .

فلم تترك مصر شقيقاً في محنة إلا وكانت له الدرع والسيف ، من حروب التحرير في المشرق إلى مساندة الثورات في المغرب العربي كانت مصر دائماً هي الظهير الذي لا يميل والسند الذي لا يلين .
إن رمال سيناء، وأسوار القدس، وجبال اليمن، وسهول الشام، تشهد جميعاً على دماء الجندي المصري التي إختلطت بدماء أشقائه .
نحن لا نمُنّ بالعروبة بل نمارسها ديناً ووطنيةً وقدراً محتوماً .
ففي كل مرة تشتد فيها الخطوب يكتشف الجميع أن بوصلة العروبة لا تستقيم إلا بمصر .
فمصر لم ولن تتخلى عن أمتها العربية ليس تفضلاً بل لأنها تؤمن أن أمنها القومي يبدأ من المشرق وينتهي عند المغرب .

إلى هؤلاء المشككين نقول :
إن محاولات النيل من دور مصر العروبي ما هي إلا زبد يذهب جفاء أما ما ينفع العروبة فيمكث في أرض الكنانة .
إنّ مصر التي فتحت أبوابها لكل مستغيث وقاسمت أشقاءها لقمة العيش في أحلك الظروف أكبرُ من أن تُوضع في ميزان الإختبار أو يُطلب منها صكّ غفران لعروبتها .

فمصرُ ستبقى – كما كانت عبر التاريخ – الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات والقلب النابض بالولاء لكل ما هو عربي .
فمن شكّك في عروبة مصر فقد شكّك في التاريخ نفسه .

حفظ الله مصر وحفظ أمتنا العربية عزيزة أبية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى