بوتين: روسيا لم تبدأ الحرب فى أوكرانيا وإنما تحاول إنهاءها

وشدد الرئيس بوتين، اليوم، في كلمة ألقاها أمام منتدى فالداي الدولي في منتجع سوتشي، على أنه من الضروري الرد على التهديدات الغربية، وأن روسيا لم تبدأ الحرب في أوكرانيا، بل كانت تحاول إنهائها، بحسب روسيا اليوم.
وأوضح بوتين لأعضاء نادي فالداي، “عندما التقينا للمرة الأولى قبل عشرين عاما، كانت بلادنا تمر بمرحلة صعبة عقب انهيار الاتحاد السوفياتي”، مؤكدا أن مشاكل الإنسان تتطلب قرارات وحلول جماعية لمواجهة التحديات. ..
وقال بوتين: “توقع البعض، مع انتهاء الحرب الباردة، أن تعمل روسيا لصالح الآخرين. ولم يستمع إلينا، ولم يرغب أحد في الاستماع إلينا”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة انتهجت نهج الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية والإنسانية وحتى الأخلاقية. إلا أن العالم أكثر تعقيدا مما كان متوقعا بحيث يمكن إدارته من قبل طرف واحد.
وشدد بوتين على أن الغرب يعلم أن الغرب كان يحصل على الطاقة بسبب سياساته الاستعمارية وبسبب سرقته للموارد، لافتا إلى أن الغرب يحتاج إلى الوقود والمواد الخام لدعم تنميته. ولم يتوقف الغرب عند هذا الحد، بل تجاهل كل مقترحاتنا ومقترحاتنا لشركائنا وحلفائنا، وعندما عرضنا عليهم الانضمام إلى “الناتو” قالوا لنا: لا حاجة لـ “الناتو” مثل بلادكم.
وأشار بوتين إلى أنه من الضروري الرد على التهديدات الغربية. لم نبدأ الحرب في أوكرانيا، بل نحاول إنهاء الحرب التي شنت ضدنا، مؤكدا أن هناك حربا حقيقية منذ عشر سنوات في دونباس بالدبابات. وجاءت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا لإنهاء هذه الحرب.
وتابع بوتين: “لكل فعل رد فعل، ومن يأخذ على عاتقه أنه استثنائي وأن له كل الحق في إملاء هيمنته، للأسف سيكون هناك رد. الدول الغربية فقدت الاتصال بالواقع”..
وشدد بوتين على أنه ليس لدينا أي طموحات للحصول على المزيد من الأراضي. نحن أكبر دولة في العالم ولدينا مساحات واسعة يجب استغلالها في بلادنا، مشيراً إلى أن الأساس هو المبادئ التي يجب أن يبنى عليها العالم الجديد ويشعر الجميع بالمساواة والأمن والاحترام..
وأشار بوتين إلى أن الأساس هو التوازن في هذا العالم وأنه لا ينبغي أن تكون هناك إملاءات لصالح القوى المهيمنة، مؤكدا أن محاولات تحويل العالم إلى “نحن” و”هم” ضد بعضنا البعض هي نتاج الثقافة الغربية. من القرن العشرين..
وأكد بوتين أن الغرب يحاول توسيع الناتو حتى إلى جنوب آسيا، وأن نهج الحلف هو إنكار حقوق وحريات الدول في تنميتها المستقلة، ووضعها في “قفص” الالتزامات. كما يحاول الغرب إملاء قراراته في كافة المجالات، بما في ذلك المجال الأمني والاقتصادي، لافتاً إلى أن الغرب يحاول استبدال القانون الدولي بقواعد يضعها بنفسه..
وشدد بوتين على أن زملائنا في الولايات المتحدة والغرب يحاولون تعليم الآخرين كيفية التعامل مع هذه “القواعد”. من أنت؟ ومن أعطاك هذا الحق؟ لافتاً إلى أن الشعوب التي تعرف مصالحها يجب أن تتخلص من هذا الفكر الاستعماري.




