جحيم المعتدين وفجر النصر الإيراني الحتمي

بقلم الأستاذ/ محمد عمر
أيها الأحرار… أيها الواقفون على ثغور الحق…
إن الدوائر الاستعمارية في واشنطن، وتل أبيب، ومن يدور في فلكهما من الأنظمة التابعة في منطقتنا العربية، وبعض القوى الأوروبية التي لا تزال تعيش أوهام الهيمنة، تتداول خلف الأبواب المغلقة سيناريوهات “الاقتحام البري” للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واليوم، ومن هذا المنبر، نعلنها صرخة مدوية، وقراءة واقعية، ويقيناً لا يتزعزع: إن أي مغامرة عسكرية، مهما صغرت أو كبرت، لاقتحام أرض إيران الطاهرة… لن تكون سوى “تأشيرة انتحار” جماعي، ونهاية مؤلمة، مخزية، وساحقة لكل من يجرؤ على طأ قدمه تلك الأرض.
إنهم يجهلون، أو يتجاهلون، أن إيران ليست مجرد دولة على الخريطة؛ إنها حصن طبيعي عتيد. جبال زاگروس والبرز ليست تضاريس، بل هي جنود الله التي تنتظر المعتدين. أي غزو بري سيعني وقوع جيوش الناتو وربيبتهم الصهيونية في مفرمة جغرافية لوجستية، حيث ستتحول الصحاري الشاسعة والوديان العميقة إلى مقابر جماعية تبتلع غطرستهم ومعداتهم.
ولننظر إلى ما هو أبعد من الميدان المباشر… إلى الأبعاد الاقتصادية التي ستزلزل عروشهم:
إن أي جندي يجرؤ على عبور الحدود الإيرانية سيطلق الشرارة لتفجير لغم اقتصادي عالمي. إن محاولة المساس بإيران تعني شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، شريان الحياة للطاقة العالمية. فليستعد العالم الغربي، الذي يعاني أصلاً من أزمات تضخم وانكماش، لأسعار نفط تتجاوز حدود الخيال، ولانهيار كامل للأسواق المالية. إن كلفة الحرب البرية ليست مادية فحسب، بل هي تدمير ذاتي للاقتصاد الرأسمالي العفن الذي يقتات عليه هؤلاء المعتدون.
وأما أنتم، يا “أدوات المنطقة” و”أتباع الصهيوأمريكية”:
أنتم الأكثر حماقة في هذا الجنون. دولكم الهشة، واقتصاداتكم القائمة على الاستيراد، لا تمتلك “العمق الاستراتيجي” للصمود لساعة واحدة أمام الرد الإيراني
المزلزل. إنكم تفتحون بلادكم لتكون حطباً لنار ستحرقكم قبل أن تصل إلى طهران. فلا أمريكا ستحميكم، ولا “الكيان الصهيوني” المذعور سينقذكم. أنتم، وقواعدكم، ومرافقكم الحيوية، ستكونون الأهداف الأولى لقوى المقاومة التي تمتد كالأخطبوط من البحر المتوسط إلى بحر العرب. إن أي تورط لكم سيعني زوال عروشكم وسحق كياناتكم الكرتونية.
أيها العالم…
إن الشعب الإيراني، بعقيدته الراسخة، وتاريخه الطويل في مقارعة الاستعمار، وقيادته الحكيمة، ليس شعباً يمكن استعباده. إنهم يمتلكون العقيدة القتالية التي تحول كل مواطن إلى مقاتل استشهادي، وخطوط دفاع “موزعة” لا يمكن كسرها بحرب تقليدية. إن أي غزو سيتحول فوراً إلى حرب استنزاف مريرة لا تنتهي إلا بهزيمة نكراء للمعتدين، تماماً كما هزمت الشعوب الحرة كل محاولات الاستعمار عبر التاريخ.
الخلاصة، واليقين هو هذا:
مهما جمعوا من جيوش، ومهما حشدوا من عتاد، ومهما تحالفوا مع أدواتهم الحقيرة… فإنهم سيصطدمون بصخرة الصمود الإيراني العظيمة. إن جمر الهضبة الإيرانية سيفحمهم، وتاريخ المنطقة سيكتب فصلاً جديداً،عنوانه: الهزيمة المذلة لقوى الاستكبار العالمي، والانتصار الحتمي، المظفر، والدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة.
هذا هو الوعد، وهذا هو اليقين، والله غالب على أمره.




