مقالات

كرامة معلقة على سيستم معطل ..

كتب : شحاتة ذكي

مع إقتراب إنتصاف عام 2026 لا تزال أزمة مستحقات المتقاعدين الجدد تراوح مكانها . حيث يواجه آلاف أصحاب المعاشات والورثة معاناة إنسانية قاسية بدأت منذ فبراير الماضي وسط تبريرات حكومية متكررة بوجود عطل في المنظومة الرقمية الحديثة .

لم تقتصر الأزمة على تأخر المعاشات والمكافآت بل إمتدت لتشمل حرمان الورثة من مصاريف الجنازة مما حول ساحات مكاتب التأمينات ومنصات التواصل الإجتماعي إلى بؤر للإنفجار والغضب .

إن آلاف الأسر باتت مهددة بالطرد من منازلها لعدم قدرتها علي سداد الايجار الشهري أو العجز عن شراء الدواء والطعام في ظل صمت مطبق من الجهات المعنية.
فهل ينتظر الجوع إصلاح المنظومة؟”
ورغم محاولات بعض أعضاء مجلس النواب إثارة القضية أثناء مناقشة تعديل (المادة 111) من القانون موجهين إتهامات صريحة بالإهمال في إدارة ملف التحول الرقمي إلا أن ردود الأفعال جاءت محبطة وسط ما وصفه البعض بتوجهات لغلق الملف وسط تجاهل حكومي مريب .

تساؤل مشروع: كيف تنجح الدولة في رقمنة قطاعات سيادية ومعقدة بينما تعجز منظومة المعاشات عن صرف حقوق كبار السن لأشهر متتالية؟

إن الوعود أصبحت لا تجدي نفعاً .
لابد من حلول عملية وسريعة لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية:
لابد من تفعيل آلية الصرف اليدوي فوراً كحل مؤقت لحين إصلاح الأعطال التقنية .
يجب خروج مسؤول رسمي لتوضيح حجم المشكلة الحقيقي ووضع جدول زمني دقيق للحل.
إن كرامة صاحب المعاش لا يجب أن تظل رهينة لبرامج معطلة أو بطيئة .
فهل يتحرك المسؤولون قبل أن تتفاقم المأساة إلى ما لا يحمد عقباه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى