مقالات

نجوى حجازى تسأل ..المقاطعة من باب السذاجة ام لاراحة الضمير؟!

بقلم : نجوى حجازي .

 

المقاطعة من باب السذاجة أم لإراحة الضمير .

 

أقول له : عمراً فيسمعه سعداً ….

ويكتبه حمداً .. وينطقه زيداً .

 

أرى صفحات التواصل الإجتماعي هذه الفتره وكأنها تشبه هذا البيت من الشعر ، فأقرأ واسمع العجب العجاب من أقوال وأحاديث حول المقاطعة ، حتى استوقفتني ابنتي بالصدفة لتسألني عن المنتجات التي تحبها وتريد بديلاً عنها لتقاطعها ، فطلبت منها أن تذهب وتبحث في هاتفها عن كل المنتجات التي نستخدمها ونشتريها حتى تعرف ماذا تقاطع… وجاءت إليّ بعد أكثر من ساعة لتجيبني ، أن معظم ما نستخدمه في حياتنا يعود في أصوله إلى شركات يهودية . 

فسألتها : هل تعرفين من يعمل في هذه الشركات والمطاعم في الخليج أو مصر ؟ 

قالت جنسيات مختلفه مصريون وخليجيون ومن آسيا .

فسألتها مجدداً ومن أصحاب التوكيلات لتلك الشركات في بلاد العرب هل هم من اليهود ؟ 

قالت لا هم من المسلمين والمسيحيين . 

فقلت لها إذن لو قاطع الناس هذه المنتجات في بلاد العرب وأغلقت المحال وتشرد كل العاملين بأسرهم هل تكون المقاطعه ناجحة أم فاشلة ؟ فردت فاشلة .

إذن تعالي نعود إلى عهد النبي صلوات الله عليه وسلامه ، فقد كان يتعامل بالبيع والشراء معهم ، حتى أنه رهن درعاً له عند أحدهم مقابل ثمن شراء ثلاثين صاعاً من الشعير .

ومن جملة تعامله معهم في المدينه أنه أبرم معهم معاهدة تقضي بتحمل ديات القتلى، وقد كان ذلك سبباً في إجلاء يهود بني النضير عن المدينة ، فقد ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم يستعينهم في دية رجلين،فغدروا به وهموا بقتله .

وفي غزوة خيبر أهدت إمرأة يهودية شاة إلى النبي وقبلها .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل دعوتهم إلى الطعام ، فالإسلام لم يحرم التعامل معهم في البيع والشراء .

ولذا فالدعوة للمقاطعة من أين جاءت ومرجعها إلى من ؟ وما المقصود بالمقاطعة إذا كنت مصرياً أو خليجياً ؟ انظر إلى العاملين في هذه الأماكن . ضع نفسك موضع أهل بيته إذا انفصل عن عمله أو انقطع راتبه أو فقد حوافز يجنيها ، ستدعو لمن وتحقد على من ؟!!

وإذا كنت عزيزي القارئ من المتحمسين لفكرة المقاطعة ومن الذين يغلقون آذانهم وأعينهم عن الحقيقة ، فعليك أن تذهب إلى الدرج الخاص بالدواء في منزلك وافتحه وراجع أسماء الشركات المنتجة للأدوية ، واذهب في جولة إلى المشافي وراجع الأجهزه الطبيه والمعامل والتخدير وغرفة العمليات ، والأدوات المستخدمة والحضانات وكل الأدوات المستخدمة ، وإذا تعللت بأنه لا وقت لديك ، فأرجو منك أن تبدأ بالمقاطعة من منزلك وتحطم كل الأجهزه التي يمتد توكيلها إلى شركات يهودية ولا تنسى أن تبدأ بالكمبيوتر وجهاز الانترنت ، ولا تنسى تحطيم أهم شئ ألا وهو هاتفك النقال !!!!وقل لي كيف ترى المقاطعة هل هي من باب السذاجة أم لإراحة الضمير ؟!!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى