من المتسبب في خلق هذه الحالة ؟!

كتب : شحاتة ذكي
بعدما إرتفعت أسعار جميع السلع والخدمات نتيجة إرتفاع أسعار المحروقات ثلاث مرات علي التوالي في أبريل ويوليو وأكتوبر من العام الماضي في سابقة لم يحدث لها مثيل من قبل دون إقرار إعانة غلاء كما كان متبعاً خلال العامين السابقين .
طالعنا السيد رئيس مجلس الوزراء بتصريح في الثامن والعشرين من يناير الماضي بأن المواطن قد تحمل ضغوطاً شديدة خلال العامين الماضيين وحان الوقت لكي يشعر أن حياته تتغير إلي الافضل .
وبناءاّ علي ذلك التصريح فقد تفاءل جميع المواطنين خيراً منتظرين طويلاً علي أمل تحقيق هذا الوعد من خلال حزمة الحماية الإجتماعية التي تم الإعلان عن تنفيذها بداية شهر رمضان .
إلا أنهم فوجئوا بتأجيل العلاوة السنوية لمدة 16 شهراً حتي أول يوليو القادم في سابقة لم يحدث لها أيضاً مثيل من قبل دون إقرار إعانة غلاء في ذلك الوقت ولو علي سبيل ( التصبيرة ) مما يعد تناقضاً في الأقوال مع الأفعال مسبباً صدمة كبيرة لجميع العاملين وأصحاب المعاشات .
ليس هذا فقط بل يطالعنا سيادته بتصريح آخر منذ أيام قلائل بأن أسعار المنتجات البترولية سوف تشهد إرتفاعاً تدريجياً خلال الفترة المقبلة وصولاً إلي إلغاء الدعم عنها نهائيا بحلول نهاية العام 2025 بناءاً على تعليمات صندوق الخراب الدولي .
وبالتالى سوف يترتب عليه معاودة إرتفاع الأسعار مرة أخرى وازدياد معاناة المواطنين مما يقلل من حالة الرضا العام لدي المواطن في وقت أحوج ما يكون فيه الوطن إلي الإصطفاف خلف القيادة السياسية لما يحاك للوطن من مؤتمرات خارجية .
هذا في الوقت الذي يصرح فيه السيد الرئيس أن هناك محاولات لخلق حالة من عدم الرضا داخل المجتمع عبر الشائعات والتضليل .
فمن إذن المتسبب في خلق هذه الحالة من عدم الرضا العام لدي المواطن ؟!




