مقالات

هل سقط أصحاب المعاشات من حسابات التضخم؟

كتب : شحاتة ذكي

حين يتحدث السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء عن زيادة مرتقبة في الأجور تتجاوز معدلات التضخم ليلمس المواطن تحسناً حقيقياً، يبرز تساؤل مشروع يفرض نفسه على طاولة العدالة الاجتماعية:
ماذا عن أصحاب المعاشات؟
إن التمسك بسقف الـ 15% كحد أقصى لزيادة المعاشات في وقت تُفتح فيه الآفاق لزيادات الأجور لمواجهة غلاء المعيشة، يضعنا أمام مفارقة غير منطقية .
فالتضخم الذي ينهش القوة الشرائية لا يفرق بين موظف ما زال في الخدمة وبين متقاعد أفنى عمره في بناء هذا الوطن .
القانون ليس نصاً مقدساً .
إن التحجج بنصوص قانون التأمينات الحالي لتبرير سقف الزيادة هو منطق يحتاج إلى مراجعة .
فالقوانين وُضعت لتنظيم حياة الناس وتحقيق مصالحهم وإذا ثبت بالتجربة العملية أن النص يعجز عن توفير حياة كريمة في ظل ظروف إستثنائية يصبح تعديله واجباً أخلاقياً ودستورياً.
إن مطالب أصحاب المعاشات تتلخص في نقاط محددة:

ــ العدل والمساواة : أن تكون زيادة المعاشات ملموسة وفوق معدلات التضخم تماماً كزيادة العاملين .

ــ التزامن في الإعلان: ربط قرارات زيادة الأجور بالمعاشات زمنياً لبعث رسالة طمأنة لملايين الأسر.

ــ مرونة النص القانوني: إلغاء “الحد الأقصى” للزيادة السنوية وربطها بمؤشرات الأسعار الحقيقية .

إن أصحاب المعاشات لا يطلبون “منحة” أو “إحساناً”، بل ينادون بحق أصيل كفله الدستور .
فالحاجة إلى الغذاء والدواء والكساء لا تتوقف بقرار التقاعد والكرامة الإنسانية لا تتجزأ .

أيها السادة المسؤولون ..
إن أصحاب المعاشات لا يريدون سوي العدل والإنصاف فإن العدل هو أقرب للتقوى وأقرب أيضاً لقلوب الملايين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى