اجتماعياتالعالمتقاريرسياسةمحافظاتمصرمقالاتمنوعات

حقيقة التلويح المصري بمقاضاةِ إسرائيل

كتب الاعلامي: أحمد الطيب

 

 

 

 

العلاقة بين مصر وإسرائيل هل تتّجه فعلاً  إلى مزيد من التأزيم بسبب استمرار تل أبيب في مخطّط تنفيذ اقتحام كامل لمدينة رفح، وإغلاق المعابر في وجه المساعدات للحدّ من الدور المصري في تقديمها، أم إن الأمرَ لايعدو كونه حركة إستعراضية لإمتصاص الحرج الحكومي المصري أمام الشعب، بسبب تمادي الكيان في سلوكه، ومبالغته في غطرسته، مما بات يشكّل مصدرَ قلقٍ لمسؤولي الاستخبارات المصرية الذين عبّروا أيضاً عن قلقهم من الدعمِ الأميركي غير المعلن للخطط الإسرائيلية؟

وبحسب التقديرات المصرية الرسمية، فإن إسرائيل تعتمد نهجاً طويلَ الأمد في الحرب، قائماً على اقتحام رفح تدريجياً مع إخلاءِ كلِ منطقة بشكلٍ منفصل، على أن يجري تحريكُ النازحين الفلسطينيين في اتجاهِ وسط قطاع غزة وشماله.

وعلى رغمِ الضغوط المصرية من أجل إعادةٍ تشغيل معبر رفح عبر مسؤوليه السابقين، ولو تحتَ حصارٍ إسرائيلي، إلا أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين رفضوا ذلك، مشترطينَ التعامل المباشر معهم، وهو مارفضه المصريون، خاصةً بعد التراجع عن طرح إعادة تشغيل المعبر من خلال شركةٍ خاصة تُعلِن عنها السلطة الفلسطينية في رام الله.

وبات إدخالُ المساعدات إلى القطاع الآن مقتصراً على الإسقاط الجوي الذي يُنفّذ بشكلٍ يومي، مع صعوبةِ تنفيذ الإسقاط في رفح نفسها نتيجة القصف الإسرائيلي والاكتظاظ السكاني. وعليه، بدأ مسؤولون مصريون نقاشاً حول تصوّرات إسرائيلية لإقصاءِ القاهرة من مشهدِ إدخال المساعدات بشكلٍ كامل خلال الأيام المقبلة، وهو ما يسعى الإسرائيليون لتحقيقه عبر مسارين: الأول إدخالُ مساعداتٍ من المعابرِ الإسرائيلية إلى القطاع، والثاني إدخالُها عبرَ الممرِ البحري من قبرص.

وفي ظلِ ذلك، أعلنت مصر، اعتزامَها التدخل رسمياً لدعم الدعوى التي رفعتها جنوبُ أفريقيا ضد إسرائيل أمام «محكمة العدل الدولية» في لاهاي، للنظرِ في انتهاك الأخيرة «اتفاقية منعِ جريمة الإبادة الجماعية» في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى