
النصر الحقيقي
(اليوبيل الذهبي)
محمد الديب ..باحث قانونى واجتماعى
بعد أيام قليلة نشهد ذكرى انتصار حرب اكتوبر المجيدة،الذي قام بها جنودنا البواسل بالدفاع عن الوطن،واظهروا للعالم أجمع حقيقة الجندي المصري،الذي ذكره رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : إذا فتح الله عليكم مصر فأتخذوا فيها جندا كثيراً،فلذلك الجند خير أجناد الأرض.
لقد شهد جيل أكتوبر حرباً مجيدة جيشاً وشعباً،ومنهم من تلقى الشهادة دفاعاً عن تراب وثروات هذا الوطن، والآن تقترب الذكرى الخمسون (اليوبيل الذهبي) لهذه الحرب…
هل بعد مامر خمسون عاماً اصبحت مصر الآن اقوى ؟،ارى ان هناك مشكلات تعاني منها مصر وتحديات كثيرة، أولها ان ما تبقى من هذا الجيل اصبح جدآ الآن يقارب السبعون او الثمانون عاماً،عندما اتابع الصحف او وسائل الإعلام والسوشيال ميديا اجد غياباً واضحاً لعدم وجود القدوة او الكدر او المثل الأعلى، وبدأ يغيب الولاء والانتماء تدريجياً، والجيل الحالي من الشباب أصبح يعاني من البطالة وعدم وضوح الرؤية وعدم استغلال طاقته الهائلة،وهنا اتوقف للحظة… فلدينا شباب لهم طاقات لم تستغل داخلياً،ولدينا علماء على اعلى مستوى خارجياً قاموا بتطوير العلوم والتكنولوجيا في جميع انحاء العالم،ونجد كل يوم عظماء مصريون في شتى المجالات بهروا العالم بعلمهم،بما يؤكد لي ان الشعب المصري ولا أكون مجاملا هم أسياد العالم الحقيقي ولكن…! لم تتاح الفرصة الحقيقية للاستفادة منهم، وبدلاً من ان نحيي ذكرى هؤلاء الشهداء والجنود البواسل بتقدم مصر وتطورها وأزدهارها، أصبحنا نعاني من مشاكل لاحصر لها في (الصحة،التعليم ،الزراعة ،الصناعة ،الماء ،الكهرباء) وغيرها…
متى نصل لما يستحقه الشعب المصري العظيم؟،لدينا كل الإمكانيات اللازمة التي تحسدنا عليها الدول، ولدينا افضل موقع في الكرة الأرضية،فمصر تقع في قلب العالم ولديها افضل مناخ ولدينا أرض خصبة وأمهر الزراع والصناع،أي ان لدينا الأرض والماء والأيدي العاملة،ولدينا إرادة وعزيمة تفوق قدرات البشر،وقد ظهر هذا جلياً في مشروع محور قناة السويس وكان رجالنا يعملون ليلا ونهار في سباق مع الزمن ألا آن الآوان!..ان نعطي الفرصة لمواليد جيل النصر (جيل السبعينيات) الذين شارفوا على الخمسون عاماً الآن ان يتسلموا الراية ليصبح لدينا صف ثاني قادر على العطاء، وأن يتقدم بمصرنا الحبيبة إلى التقدم في شتى المجالات حتى تصل مصر إلى مكانتها الحقيقية فلدينا نعمة أنعم الله علينا بها، وياليت القيادة السياسية والحكومة ومراكز التدريب والتأهيل من أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية ومعهد إعداد القيادات ومؤسسة القادة التي قامت بتدريب وتأهيل خيرة شباب مصر وانا شخصياً اشهد على ذلك،ان يتسلموا الراية تحت إشراف ماتبقى من جيل النصر وقتها سيكون القادم افضل بأذن الله وحينئذ، سنحيي ذكرى حرب اكتوبر المجيدة ونكرم شهادائنا الذين دفعوا دمائهم لتراب هذا الوطن ان يكون ابنائهم واحفادهم والأجيال القادمة في أفضل مايكون من خير وصحة وتقدم وعلم وازدهار ورخاء فهذا هو التكريم الحقيقي، فالمصريون بلا ادنى شك هم اسياد العالم الحقيقيون وانا مؤمن بذلك والله الموفق والمستعان.
محمد الديب.. باحث قانوني واجتماعي




