رياضة

الأهلي فوق الجميع أم فوق أعصاب جماهيره؟!!

​الأهلي فوق الجميع.. أم فوق “أعصاب” جماهيره؟                                                تحليل بقلم محمد  عمر.           ​                     ما يحدث في القلعة الحمراء حالياً يتجاوز بمراحل فكرة “تراجع المستوى”؛ إنه استهتار بتاريخ نادٍ لم يعرف يوماً معنى “التمثيل المشرف” أو “أداء الواجب”. أن يمتلك النادي الأهلي قماشة فنية تضم زيزو، وبن شرقي، وإمام عاشور، ثم يقدم هذا الأداء البارد والهزيل، فهذه جريمة كروية مكتملة الأركان، المتهم الأول فيها هو “الترزي” الذي أفسد أفخر أنواع الحرير.
​نجوم الملايين.. والروح “صفر”!
​لقد استبشرنا خيراً بصفقات مدوية، وظننا أن الجمع بين مهارة زيزو، وخبرة بن شرقي، وانفجار إمام عاشور سيجعل من الأهلي “غولاً” لا يُقهر. لكن الواقع المرير يقول إن هؤلاء النجوم تحولوا إلى “موظفين” بمرتبات فلكية. يلعبون بلا هوية، بلا خطة، والأدهى من ذلك.. بلا روح. الجمهور لا يحمل المسؤولية لهؤلاء النجوم لأن قيمتهم الفنية لا غبار عليها، بل يحملها لمن سمح بتحويل “ملعب التتش” إلى ساحة للتكبر على القميص الأحمر.
​جهاز فني “صفر فكر”: القماشة كبيرة والترزي فاشل!
​الحقيقة التي يجب أن تُقال بلا تجميل: الإدارة الفنية أصبحت أفشل حلقة في المنظومة. كيف لمدرب يمتلك هذه “القماشة” العالمية من اللاعبين ولا يستطيع صياغة جملة تكتيكية واحدة؟ أين هي الشخصية؟ أين هي “المرمطة” الكروية للمنافسين؟ إننا نرى تخبطاً فنياً يعجز عن توظيف أفضل مواهب القارة، مما يجعلنا نردد بمرارة: “العيب ليس في اللاعبين الجوعى، بل في الجهاز الذي شبع حتى التخمة من الفشل”.
​الحل: فرمتة المنظومة “الأهلي لا يرحم”
​السكوت على هذا الوضع هو خيانة لجمهور الأهلي. الحل يبدأ من “الفرمتة” الشاملة:
​رحيل الجهاز الفني فوراً: النادي يحتاج لمدرب “أسطى”، خبير، يمتلك كاريزما القيادة ولا يخشى الأسماء.
​غربلة اللاعبين: من يرى نفسه أكبر من الفريق، أو يظن أن تاريخه يشفع له في التخاذل، فليذهب “مجاناً” إلى حيث يشاء. الأهلي يُبنى باللاعبين “الجعانين” كورة، لا بمن يبحثون عن استعراض المهارات في مباريات بلا قيمة.
​ثورة إدارية: إعادة الانضباط المفقود داخل غرف الملابس؛ فالأهلي كان وسيظل مؤسسة تربوية قبل أن يكون نادياً رياضياً.
​كلمة أخيرة للجميع:
الأهلي لم يصنع مجده بـ “الموظفين”، بل برجال كانوا يأكلون النجيل من أجل “تالتة شمال”. من لا يملك هذه الروح، لا مكان له في الجزيرة. الأهلي لا يرحم المتقاعسين، والتاريخ لن يغفر لمن أضاع “فريق الأحلام” ببروده وتخاذله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى