مصر هي الحل لإحلال الأمن في المنطقة

بقلم / محمد دنيا
الحل الوحيد هو الاصطفاف خلف مصر.
المنطقة الشرق أوسطية على حافة الانهيار، وإسرائيل دولة الاحتلال تريد أن تجعل المنطقة مجرد أوطان محروقة… من المخزي أن هناك من يعتقد أن هناك حلًا آخر غير الاصطفاف خلف مصر، لأن هذا هو المعبر الوحيد الآمن، ومن يتعلق بمصر سيكتب له النجاة. المدعو نتنياهو يستخدم سياسة إشعال المنطقة، وهذا ظاهر جليًا من سلسلة الاغتيالات للقيادات الإيرانية التي يعلم هو جيدًا أن هذه الاغتيالات لن تؤدي إلا إلى إشعال المنطقة، وهذا هو مراده.
أمريكا طلبت من دول الاتحاد الأوروبي التدخل معها في هذه الحرب، لكنهم رفضوا لأنهم يدركون جيدًا أنها حرب بلا جدوى، والهدف الوحيد هو إشعال المنطقة وجعلها أرضًا محروقة، لا زرع فيها ولا ماء ولا أوطان يستظل بها المواطنون. سياسة غبية ومتعجرفة من دولة الاحتلال، والجميع سيدفع الثمن، كل هذا لأجل هذا النتنياهو، هذا العابث الذي يريد أن يتلاعب بمصير الشعوب وبحالة السلم والسلام في المنطقة لأجل أغراضه الدنيئة.
على الدول العربية أن تدرك هذا، وأن تدرك أن العجلة لن تعود إلى الوراء، والقوي لم يعد قويًا، والمنطقة الآن لا مفر من أن يحميها أبناؤها. الحل الوحيد، كما ذكرت، الاصطفاف خلف مصر وبدون أي نوع من أنواع التردد أو الاستغراق في التفكير كثيرًا. هذا الأمر لا بد أن يُحسم سريعًا، لأن الأحداث تتصارع، ولا بد من إعطاء زمام الأمور إلى مصر.
مصر لديها قنوات اتصال وأدوات تأثير وقدرة على فرض الرؤية بالأساليب الدبلوماسية وغير ذلك. إن مصر هي من قادت الحملة العالمية التي وقفت بوجه دولة الاحتلال، ولم يتم إفراغ قطاع غزة من سكانه، ونجحت في هذا بجدارة، وتحول العالم أجمع إلى مناصر لحق الفلسطينيين في أرضهم وحل الدولتين، وقد يكون هذا السبب وراء إشعال إسرائيل للمنطقة الآن.
إذًا لا بد للدول العربية أن تنضم في تحالف قوي مع مصر، وبكل تجرد، لإيقاف هذه النار التي ستأكل الأوطان. ما يحدث الآن ليس مجرد ضربات عسكرية خاطفة من جانب أطراف النزاع، ولكنه حرب مكتملة الأركان وسريعة الوتيرة، ولا بد لمناوءة هذا أن يتحرك الجميع بسرعة، وأن يتركوا مصر تتحرك لإيقاف هذا العبث بالمنطقة والذهاب بها إلى الهاوية. إن مصر لديها من الخبرة والحنكة السياسية والطرق السياسية والضغط الدبلوماسي ما قد يوفر الكثير من الانهيارات والدماء.
لا ينبغي أن نظل هكذا رهينة في أيدي العابثين، ينبغي أن ندرك أن وحدة الإقليم لأجل المحافظة على الأمن الدولي أمر في غاية الأهمية.
زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلًا من قطر والإمارات والبحرين والمملكة العربية السعودية لأجل إيصال رسالة إلى الجميع أن مصر لن تتخلى عن دول الخليج، وأننا بيننا روابط عدة، وأمننا القومي جزء لا يتجزأ من أمن الدول الخليجية، ودائمًا ما يصرح السيد الرئيس أن أمن الخليج من أمن مصر، وأي محاولة للمساس بأمن هذه البلدان لن تقف مصر مكتوفة الأيدي.
إذًا المطلوب منا جميعًا أن نعلم أن مصر لديها من القوة والعزم ما يعيد الأمور إلى نصابها، ولكن ينبغي أن يتكلل هذا بإبرام الاتفاقيات واتخاذ خطوات جادة. وعلى الجميع أن يعلم أن الغريب لا يحمي أوطان الغير، ولا يهمه سوى المال، وأمن منطقتنا يقع على عاتقنا نحن، وأنا أثق أن الأيام القادمة ستشهد ما أرنو إليه، لأنه لا مجال سوى ذلك.




